فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 1739

إلا ما اقتضته الحكمة وما كان مصلحة «1» ، ونحوه: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) وقد جاءت الشريطة منصوصة في قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) ومن لم ينس هذه الشريطة لم ينتصب معترضا بعزب كان غنيا فأفقره النكاح، وبفاسق تاب واتقى الله وكان له شيء ففني وأصبح مسكينا.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «التمسوا الرزق بالنكاح» «2»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «إلا ما اقتضته الحكمة وما كان مصلحة» كأنه مبني على أنه تعالى يجب عليه فعل الصلاح، وهو مذهب المعتزلة. وعند أهل السنة: لا يجب على الله شيء.

(2) أخرجه الثعلبي من رواية مسلم بن خالد وابن مردويه من رواية أبي السائب سلام بن جنادة عن أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعا «تزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال» قال الحاكم تفرد به سلام وهو ثقة: وقال البزاز والدارقطني وغير سلام يرويه مرسلا اه. وهو كما قال. وقد أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة- فلم يذكر عائشة. وكذلك أخرجه أبو داود في المراسيل عن ابن التوأمة عن أبي أسامة وأخرجه أبو القاسم حمزة بن يوسف في تاريخ جرجان من رواية الحسين بن علوان عن هشام موصولا. والحسين متهم بالكذب «تنبيه» ظن المخرج أن هذا يرد على كلام البزار والدارقطني. وليس كما ظن لأنه قال قد تابعه عبد المؤمن العطار وقال أيضا تابعه عبد الله بن ناجية فأما الأول فالمتابع إنما هو الحسين شيخ عبد المؤمن وقد قلنا إنه لا يسوى شيئا. وأما الثاني فإنما رواه ابن ناجية عن أبي السائب نفسه فظهر تفرد أبي السائب بوصله من بين الثقات. وأما الحسين بن علوان فلا تفيد متابعته شيئا لوهنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت