فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 1739

«فإن قلت» : لم عدل عن الخطاب إلى الغيبة في قوله تعالى (نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ) ثم رجع إلى الخطاب؟

قلت: للإيذان بأنه مما خص به وأوثر، ومجيئه على لفظ النبي للدلالة على أن الاختصاص تكرمة له لأجل النبوّة، وتكريره تفخيم له وتقرير لاستحقاقه الكرامة لنبوته. واستنكاحها: طلب نكاحها والرغبة فيه.

وقد استشهد به أبو حنيفة على جواز عقد النكاح بلفظ الهبة: لأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمّته سواء في الأحكام إلا فيما خصه الدليل.

وقال الشافعي: لا يصح، وقد خص رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى الهبة ولفظها جميعا لأنّ اللفظ تابع للمعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت