فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 1739

«فإن قلت» : كيف عبر عن الذهاب بالفريقين جميعا بلفظ السوق؟

قلت: المراد بسوق أهل النار: طردهم إليها بالهوان والعنف، كما يفعل بالأسارى والخارجين على السلطان إذا سيقوا إلى حبس أو قتل. والمراد بسوق أهل الجنة: سوق مراكبهم، لأنه لا يذهب بهم إلا راكبين، وحثها إسراعا بهم إلى دار الكرامة والرضوان، كما يفعل بمن يشرف ويكرّم من الوافدين على بعض الملوك، فشتان ما بين السوقين.

(طِبْتُمْ) من دنس المعاصي، وطهرتم من خبث الخطايا.

(فَادْخُلُوها) جعل دخول الجنة مسببا عن الطيب والطهارة، فما هي إلا دار الطيبين ومثوى الطاهرين، لأنها دار طهرها الله من كل دنس، وطيبها من كل قذر، فلا يدخلها إلا مناسب لها موصوف بصفتها، فما أبعد أحوالنا من تلك المناسبة، وما أضعف سعينا في اكتساب تلك الصفة، إلا أن يهب لنا الوهاب الكريم توبة نصوحا، تنقي أنفسنا من درن الذنوب، وتميط وضر هذه القلوب خالِدِينَ مقدرين الخلود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت