«فإن قلت» : كيف تسبب هذا لقوله تعالى (فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا) ؟
قلت: قد أنكروا البعث فكفروا، وتبع ذلك من الذنوب ما لا يحصى، لأن من لم يخش العاقبة تخرق «1» في المعاصي، فلما رأوا الإماتة والإحياء قد تكرّرا عليهم، علموا بأن الله قادر على الإعادة قدرته على الإنشاء، فاعترفوا بذنوبهم التي اقترفوها من إنكار البعث وما تبعه من معاصيهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «تخرق في المعاصي» في الصحاح: يقال: هو يتخرق في السخاء، إذا توسع فيه.