فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1739

«فإن قلت» : كيف قال: (لِنَعْلَمَ) ولم يزل عالما بذلك؟

قلت: معناه: لنعلمه علما يتعلق به الجزاء، وهو أن يعلمه موجودًا حاصلا ونحوه: (وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) .

وقيل: ليعلم رسول اللَّه والمؤمنون.

وإنما أسند علمهم إلى ذاته، لأنهم خواصه وأهل الزلفى عنده.

وقيل: معناه لتميز التابع من الناكص، كما قال: (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) فوضع العلم موضع التمييز لأنّ العلم به يقع التمييز به وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً هي إن المخففة التي تلزمها اللام الفارقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت