* «فإن قلت» : ما معنى أمره بضمها إلى نفسه بعد أن يأخذها «1» ؟
قلت: ليتأملها ويعرف أشكالها وهيئاتها وحلاها «2» لئلا تلتبس عليه بعد الإحياء ولا يتوهم أنها غير تلك ولذلك قال: يأتينك سعياً. وروي أنه أمر بأن يذبحها وينتف ريشها ويقطعها ويفرّق أجزاءها ويخلط ريشها ودماءها ولحومها، وأن يمسك رءوسها، ثم أمر أن يجعل بأجزائها على الجبال، على كل جبل ربعا من كل طائر، ثم يصيح بها: تعالين بإذن اللَّه، فجعل كل جزء يطير إلى الآخر حتى صارت جثثا ثم أقبلن فانضممن إلى رءوسهن، كل جثة إلى رأسها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) . قال محمود رحمه اللَّه: إن قلت ما معنى أمره بضمها ... الخ»؟
قال أحمد: يريد: ولم يقل طيرانا لأنه إذا كانت ساعية كان أثبت لنظره عليها من أن تكون طائرة، واللَّه أعلم.
(2) . قوله «وهيآتها وحلاها» جمع حلية بالكسر أي صفاتها. أفاده الصحاح.