* «فإن قلت» : علام عطف قوله: (وَلَا الْمَلائِكَةُ) ؟
قلت: لا يخلو إمّا أن يعطف على المسيح، أو على اسم «يكون» أو على المستتر في: (عَبْدًا)
لما فيه من معنى الوصف، لدلالته على معنى العبادة، كقولك: مررت برجل عبد أبوه، فالعطف على المسيح هو الظاهر لأداء غيره إلى ما فيه بعض انحراف عن الغرض، وهو أن المسيح لا يأنف أن يكون هو ولا من فوقه موصوفين بالعبودية، أو أن يعبد اللَّه هو ومن فوقه.
«فإن قلت» : قد جعلت الملائكة وهم جماعة عبدًا للَّه في هذا العطف، فما وجهه؟
قلت: فيها وجهان: أحدهما أن يراد: ولا كل واحد من الملائكة أو ولا الملائكة المقرّبون أن يكونوا عبادًا للَّه، فحذف ذلك لدلالة (عبدًا لله) عليه إيجازًا.
وأمّا إذا عطفتهم على الضمير في: (عَبْدًا)
فقد طاح هذا السؤال.