فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1739

«فإن قلت» : لم جاء الشرط بلفظ الفعل «3» والجزاء بلفظ اسم الفاعل وهو قوله: (لَئِنْ بَسَطْتَ ) (ما أَنَا بِباسِطٍ) ؟

قلت: ليفيد أنه لا يفعل ما يكتسب به هذا الوصف الشنيع. ولذلك أكده بالباء المؤكدة للنفي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) عاد كلامه. قال: ««فإن قلت» : لم جاء الشرط بصيغة الفعل والجزاء باسم الفاعل ... الخ»

قال أحمد:

وإنما امتاز اسم الفاعل عن الفعل بهذه الخصوصية من حيث أن صيغة الفعل لا تعطى سوى حدوث معناه من الفاعل لا غير. وأما اتصاف الذات به فذاك أمر يعطيه اسم الفاعل. ومن ثم يقولون: قام زيد فهو قائم، فيجعلون اتصافه بالقيام ناشئا عن صدوره منه، ولهذا المعنى قوله تعالى: (لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ) عدولا عن الفعل الذي هو لنرجمنك إلى الاسم تغليظا. يعنون أنهم يجعلون هذه لثبوتها ووقوعها به كالسمة والعلامة الثابتة، ولا يقتصرون على مجرد إيقاعها به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت