«فإن قلت» : أين ضمان العصمة وقد شجّ في وجهه يوم أحد وكسرت رباعيته صلوات اللَّه عليه؟
قلت: المراد أنه يعصمه من القتل. وفيه: أن عليه أن يحتمل كل ما دون النفس في ذات اللَّه، فما أشد تكليف الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقيل: نزلت بعد يوم أحد، والناس الكفار بدليل قوله (إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ)
ومعناه أنه لا يمكنهم مما يريدون إنزاله بك من الهلاك.
وعن أنس: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يحرس حتى نزلت، فأخرج رأسه من قبة أدم وقال: انصرفوا يا أيها الناس فقد عصمني اللَّه من الناس «1» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لم أجده من حديث أنس، وقد أخرجه الترمذي من رواية أبي قدامة الحارث بن عبيد عن سعيد الحريري عن عبد اللَّه بن شقيق عن عائشة. وقال غريب. ورواه بعضهم عن الحريري مرسلا ليس فيه عائشة. ورواه موصولا الطبري من رواية ابن علية عن الحريري ولكنه رواه من رواية وهب عن الحريري.