«فإن قلت» : فإذا قدّر الجواب محذوفا فبم يتعلق (ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ) ؟
قلت: يكون كلاما مستأنفًا. كأنهم لما شبهت حالهم بحال المستوقد الذي طفئت ناره، اعترض سائل فقال: ما بالهم قد أشبهت حالهم حال هذا المستوقد؟ فقيل له: ذهب اللَّه بنورهم. أو يكون بدلا من جملة التمثيل على سبيل البيان.
«فإن قلت» : قد رجع الضمير في هذا الوجه إلى المنافقين فما مرجعه في الوجه الثاني «1» ؟
قلت: مرجعه الذي استوقد لأنه في معنى الجمع.
وأما جمع هذا الضمير وتوحيده في: (حَوْلَهُ) ، فللحمل على اللفظ تارة، وعلى المعنى أخرى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «فما مرجعه في الوجه الثاني» لعله السابق.