فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1739

* «فإن قلت» : هلا قيل: قل هلم شهداء يشهدون أنّ الله حرّم هذا «1» ؟ وأي فرق بينه وبين المنزل؟

قلت: المراد أن يحضروا شهداءهم الذين علم أنهم يشهدون لهم وينصرون قولهم، وكان المشهود لهم يقلدونهم ويثقون بهم ويعتضدون بشهادتهم، ليهدم ما يقومون به يحق الحق ويبطل الباطل، فأضيفت الشهداء لذلك، وجيء بالذين للدلالة على أنهم شهداء معروفون موسومون بالشهادة لهم وبنصرة مذهبهم، والدليل عليه قوله تعالى (فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ) ولو قيل: هلم شهداء يشهدون، لكان معناه هاتوا أناسًا يشهدون بتحريم ذلك، فكان الظاهر طلب شهداء بالحق وذلك ليس بالغرض. ويناقضه قوله تعالى (فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) عاد كلامه. قال: ««فإن قلت» هلا قيل قل هلم شهداء يشهدون أن الله حرم هذا وأي فرق بينه وبين المنزل ... الخ»

قال أحمد رحمه الله: ووجه مناقضته له أنه لو قيل على خلاف المنزل، وهو قوله: هلم بشهداء يشهدون، يفهم أن الطالب للشهداء ليس على تحقيق من أن ثم شهداء، كما يقول الحاكم للمدعى: هات بينة تشهد بذلك، فهو لا يتحقق أن للمدعى بينة، ثم يكون قوله فَإِنْ شَهِدُوا تحقيقًا لأن ثم شهداء، فالجمع بينهما متناقض كما ترى، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت