«فإن قلت» : فلم وصفت بالإضاءة؟
قلت: هذا على مذهب قولهم: للباطل صولة ثم يضمحل. ولريح الضلالة عصفة ثم تخفت، ونار العرفج مثل لنزوة كل طماح.
والفرق بين أذهبه وذهب به، أن معنى أذهبه: أزاله وجعله ذاهبا. ويقال: ذهب به إذا استصحبه ومضى به معه. وذهب السلطان بماله: أخذه (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ) ، (إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ) .
ومنه: ذهبت به الخيلاء. والمعنى: أخذ اللَّه نورهم وأمسكه، (وما يمسك فلا مرسل له) فهو أبلغ من الإذهاب.