لغيره، فقد روى أنه قيل له: لم وجهت إليه بقميصك وهو كافر؟ فقال: «إنّ قميصي لن يغنى عنه من الله شيئًا، وإن أؤمل في الله أن يدخل في الإسلام كثير بهذا السبب» «1» فيروى أنه أسلم ألف من الخزرج لما رأوه طلب الاستشفاء بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم «2» وكذلك ترحمه واستغفاره كان للدعاء إلى التراحم والتعاطف، لأنهم إذا رأوه يترحم على من يظهر الإيمان وباطنه على خلاف ذلك، دعا المسلم إلى أن يتعطف على من واطأ قلبه لسانه ورآه حتما عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لم أره هكذا، وأصله أخرجه الطبري من رواية معمر عن قتادة قال ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كلمه في ذلك. فقال: وما يغنى عنه قميصي من الله، وإني لأرجو أن يسلم به ألف من قومه».
(2) لم أره هكذا إلا في مرسل قتادة الذي قبله.