فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 1739

«فإن قلت» : فقد جعلت قوله: (اعْبُدُوا) متناولا شيئين معًا: الأمر بالعبادة، والأمر بازديادها.

قلت: الازدياد من العبادة عبادة وليس شيئًا آخر.

«فإن قلت» : (رَبَّكُمُ) ما المراد به؟

قلت: كان المشركون معتقدين ربوبيتين: ربوبية اللَّه، وربوبية آلهتهم. فإن خصوا بالخطاب فالمراد به اسم يشترك فيه رب السموات والأرض والآلهة التي كانوا يسمونها أربابا وكان قوله (الَّذِي خَلَقَكُمْ) صفة موضحة مميزة.

وإن كان الخطاب للفرق جميعًا، فالمراد به «ربكم» على الحقيقة.

والذي خلقكم: صفة جرت عليه على طريق المدح والتعظيم. ولا يمتنع هذا الوجه في خطاب الكفرة خاصة، إلا أن الأول أوضح وأصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت