فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 2988

وِفَاقًا لِلشَّافِعِيَّةِ وَإِنْ كان له عَائِلَةٌ وَلَهُمْ كِفَايَةٌ أو يَكْفِيهِمْ بِمَكْسَبِهِ جَازَ لِقِصَّةِ الصِّدِّيقِ وضي ( (( رضي ) ) ) اللَّهُ عنه وَإِلَّا فَلَا وَيُكْرَهُ لِمَنْ لَا صَبْرَ له على الضِّيقِ وَلَا عَادَةَ له بِهِ أَنْ يُنْقِصَ نَفْسَهُ عن الْكِفَايَةِ التَّامَّةِ نَصَّ عليه وَظَهَرَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ الْفَقِيرَ لَا يَقْتَرِضُ وَيَتَصَدَّقُ وَنَصَّ أَحْمَدُ في فَقِيرٍ لِقَرِيبِهِ وَلِيمَةٌ يَسْتَقْرِضُ وَيَهْدِي له ذَكَرَهُ أبو الْحُسَيْنِ في الطَّبَقَاتِ قال شَيْخُنَا فيه صِلَةُ الرَّحِمِ بِالْقَرْضِ وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ يَظُنُّ وَفَاءً

وَيُسْتَحَبُّ التَّعَفُّفُ فَلَا يَأْخُذُ الْغَنِيُّ صَدَقَةً وَلَا يَتَعَرَّضُ لها فَإِنْ أَخَذَهَا مُظْهِرًا لِلْفَاقَةِ فَيَتَوَجَّهُ التَّحْرِيمُ وَيَحْرُمُ الْمَنُّ بِالصَّدَقَةِ وَغَيْرِهَا وهو كَبِيرَةٌ على نَصِّ أَحْمَدَ الْكَبِيرَةُ ما في حَدٌّ في الدُّنْيَا أو وَعِيدٌ في الْآخِرَةِ وَيَبْطُلُ الثَّوَابُ بِذَلِكَ لِلْآيَةِ وَلِأَصْحَابِنَا خِلَافٌ فيه وفي بُطْلَانِ طَاعَةٍ بِمَعْصِيَةٍ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا الْإِحْبَاطَ بِمَعْنَى الْمُوَازَنَةِ وَذَكَرَهُ أن قَوْلُ أَكْثَرِ السَّلَفِ

وفي الصَّحِيحَيْنِ من حديث عبدالله بن زَيْدِ بن عَاصِمٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ ولم يُعْطِ الْأَنْصَارَ فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا فقال يا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَمْ أَجِدْكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت