وَعَنْهُ لَا يَجِبُ تَعْيِينُ النِّيَّةِ لِرَمَضَانَ ( وه ) لِأَنَّ التَّعْيِينَ يُرَادُ لِلتَّمْيِيزِ وَهَذَا الزَّمَانُ مُتَعَيَّنٌ كالحج ( (( وكالحج ) ) ) فَعَلَيْهَا يَصِحُّ بِنِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ وَنِيَّةِ نَفْلٍ ( وه ) لَيْلًا وَنِيَّةُ فَرْضٍ تَرَدَّدَ فيها وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ يَصِحُّ بِنِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ لِتَعَذُّرِ صَرْفِهِ إلَى غَيْرِ نِيَّةِ رَمَضَانَ فَصُرِفَ إلَيْهِ لِئَلَّا يَبْطُلَ قَصْدُهُ وَعَمَلُهُ لَا بِنِيَّةٍ مُقَيَّدَةٍ بِنَفْلٍ أو نَذْرٍ أو غَيْرِهِ لِأَنَّهُ نَاوٍ تَرْكَهُ فَكَيْفَ يُجْعَلُ كَنِيَّةِ الْفِعْلِ وَهَذَا اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ في شَرْحِهِ لِلْمُخْتَصَرِ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا إنْ كان جَاهِلًا وَإِنْ كان عَالِمًا فَلَا قال كَمَنْ دَفَعَ وَدِيعَةَ رَجُلٍ إلَيْهِ على طَرِيقِ التَّبَرُّعِ ثُمَّ تَبَيَّنَ انه كان حَقَّهُ فإنه لَا يَحْتَاجُ إلَى إعْطَاءٍ ثَانٍ بَلْ يقول له الذي وَصَلَ إلَيْك هو حَقٌّ كان لَك عِنْدِي
وقال صَاحِبُ الرِّعَايَةِ فِيمَا وَجَبَ من الصَّوْمِ في حَجٍّ أو عُمْرَةٍ يَتَخَرَّجُ أَنْ لَا تَجِبَ نِيَّةُ التَّعْيِينِ وَقَوْلُهُمْ نِيَّةُ فَرْضٍ تَرَدَّدَ فيها بِأَنْ نَوَى لَيْلَةَ الشَّكِّ إنْ كان غَدًا من رَمَضَانَ فَهُوَ فَرْضِي وَإِنْ لم يَكُنْ فَهُوَ نَفْلٌ لَا يُجْزِئُهُ على الرِّوَايَةِ الْأُولَى حتى يَجْزِمَ بِأَنَّهُ صَائِمٌ غَدًا من رَمَضَانَ ( وم ش ) وَعَلَى الثَّانِيَةِ يُجْزِئُهُ ( وه )
قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَنَقَلَ صَالِحٌ عن أَحْمَدَ رِوَايَةً ثَالِثَةً بِصِحَّةِ النِّيَّةِ الْمُتَرَدِّدَةِ وَالْمُطْلَقَةِ مع الْغَيْمِ دُونَ الصَّحْوِ لِوُجُوبِ صَوْمِهِ وَإِنْ نَوَى إنْ كان غَدًا من رَمَضَانَ فَصَوْمِي عنه وَإِلَّا فَهُوَ عن وَاجِبٍ عينة بنيتة لم يُجْزِئْهُ عن ذلك الْوَاجِبِ وفي إجْزَائِهِ عن رَمَضَانَ إنْ بَانَ منه الرِّوَايَتَانِ وَإِنْ قال وَإِلَّا فَأَنَا مُفْطِرٌ لم يَصِحَّ وَفِيهِ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ من رَمَضَانَ وَجْهَانِ لِلشَّكِّ وَالْبِنَاءِ على الْأَصْلِ ( م 2 ) ( وش ) وَإِنْ لم يُرَدِّدْ نِيَّتَهُ بَلْ نَوَى لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ من شَعْبَانَ أن صَائِمٌ غَدًا من رَمَضَانَ بِلَا مُسْتَنَدٍ شَرْعِيٍّ كصحوم ( (( كصحو ) ) ) أو غَيْمٍ ولم نُوجِبْ الصَّوْمَ بِهِ فبأن منه فَعَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِيمَنْ تَرَدَّدَ أو نَوَى مُطْلَقًا ( و ) وَظَاهِرُ رِوَايَةِ صَالِحٍ وَالْأَثْرَمِ تُجْزِئُهُ مع اعْتِبَارِ التَّعْيِينِ لِوُجُودِهَا وَإِنْ نَوَى الرَّمَضَانِيَّةَ عن مُسْتَنَدٍ شَرْعِيٍّ أَجْزَأَهُ كَالْمُجْتَهِدِ في الوفت ( (( الوقت ) ) ) وَمَنْ قال أنا صَائِمٌ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) ( مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَى إنْ كان غَدًا من رَمَضَانَ فَصَوْمِي عنه وَإِلَّا فَهُوَ عن وَاجِبٍ عَيَّنَهُ بِنِيَّتِهِ لم يُجْزِئْهُ وَإِنْ قال وَإِلَّا فَأَنَا مُفْطِرٌ لم يَصِحَّ وفي لَيْلَةِ الثَّلَاثِينَ من رَمَضَانَ وَجْهَانِ لِلشَّكِّ وَالْبِنَاءِ على الْأَصْلِ انْتَهَى أَحَدُهُمَا يَصِحُّ قَدَّمَهُ وهو الصَّحِيحُ في الرِّعَايَةِ قال في الْقَاعِدَةِ الثَّامِنَةِ وَالسِّتِّينَ صَحَّ صَوْمُهُ في أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ولأنه بني على أَصْلٍ لم يَثْبُتْ زَوَالُهُ وَلَا يُقْدَحُ تَرَدُّدُهُ لِأَنَّهُ حُكْمُ صَوْمِهِ مع الْجَزْمِ الوجه الثَّانِي لَا يُجْزِئُهُ اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ انْتَهَى