غدا إن شاء الله فإن قصد بالمشيئة الشك والتردد في العزم والقصد فسدت نيته وإلا لم تفسد
ذكره في التعليق والفنون لأنه إنما قصد أن فعله للصوم بمشيئة الله تعالى وتوفيقه وتيسيره كما لا يفسد الإيمان بقوله أنا مؤمن إن شاء الله غير متردد في الحال وللشافعية وجهان ثم قال القاضي وكذا نقول سائر العبادات لا تفسد بذكر المشيئة في نيتها ومن خطر بقلبه ليلا أنه صائم غدا فقد نوى
قال في الروضة ومعناه لغيره الأكل والشرب بنية الصوم نية عندنا وكذا قال شيخنا هو حين يتعشى عشاء من يريد الصوم ولهذا يفرق بين عشاء ليلة العيد وعشاء ليالي رمضان ولا يعتبر مع التعيين نية الفرضية في فرضه والوجوب في واجبه خلافا لابن حامد وللشافعية وجهان وإن نوى خارج رمضان قضاء ونفلا أو كفارة ظهار فنقل إلغاء لهما بالتعارض فتبقى نية أصل الصوم وجزم به صاحب المحرر وقيل عن أيهما يقع فيه وجهان وأوقعه أبو يوسف عن القضاء لتعيينه وتأكده لاستقراره في الذمة ووافق لو نوى قضاء وكفارة قتل أو كفارة قتل وظهار أنه يقع نفلا وَيَصِحُّ صَوْمُ النَّفْلِ بِنِيَّةٍ من النَّهَارِ قبل الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ نَصَّ عليه اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ منهم الْقَاضِي في أَكْثَرِ كُتُبِهِ لِفِعْلِهِ عليه السَّلَامُ وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَفِعْلِهِمْ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ بِنِيَّةٍ بَعْدَ الزَّوَالِ اخْتَارَهُ في الْمُجَرَّدِ وَابْنِ عَقِيلٍ ( وه ق ) لِأَنَّ فِعْلَهُ عليه السَّلَامُ إنَّمَا هو في الْغَدَاءِ وهو قبل الزَّوَالِ وَمَذْهَبُ وَدَاوُد هو كَالْفَرْضِ تَسْوِيَةً بَيْنَهُمَا كَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ
وَيُحْكَمُ بِالصَّوْمِ الشَّرْعِيِّ الْمُثَابِ عليه من وَقْتِ النِّيَّةِ نَقَلَهُ أبو طَالِبٍ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وهو قَوْلُ جَمَاعَةٍ من أَصْحَابِنَا منهم الْقَاضِي في الْمَنَاسِكِ من تَعْلِيقِهِ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ وهو أَظْهَرُ وفي الْمُجَرَّدِ وَالْهِدَايَةِ من أَوَّلِ النَّهَارِ وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وِفَاقًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَأَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ
وقال حَمَّادٌ وَإِسْحَاقُ إنْ نَوَاهُ قبل الزَّوَالِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَصِحُّ تَطَوُّعُ حَائِضٍ طَهُرَتْ وَكَافِرٍ أَسْلَمَ في يَوْمٍ ولم يَأْكُلَا بِصَوْمِ بَقِيَّةِ الْيَوْمِ وَعَلَى الثَّانِي لَا لِامْتِنَاعِ تَبْعِيضِ صَوْمِ الْيَوْمِ وَتَعَذُّرِ تَكْمِيلِهِ بِفَقْدِ الْأَهْلِيَّةِ في بَعْضِهِ وَيَتَوَجَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَصِحَّ عليها لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُمَا صَوْمٌ كَمَنْ أَكَلَ نَوَى صَوْمَ بَقِيَّةِ يَوْمِهِ ( و )