فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 2988

وَخَالَفَ فيه أبو زَيْدٍ الشَّافِعِيُّ وَإِنَّمَا لم يَصِحَّ لِعَدَمِ حُصُولِ حِكْمَةِ الصَّوْمِ لأن ( (( ولأن ) ) ) عَادَةَ الْمُفْطِرِ الْأَكْلُ بَعْضَ النَّهَارِ وَإِمْسَاكُ بَعْضِهِ

وَقَوْلُهُ عليه السَّلَامُ في عَاشُورَاءَ من كان أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ( 1 ) أَيْ لِيُمْسِكْ قوله ( (( لقوله ) ) ) في لَفْظٍ آخَرَ فَلْيُمْسِكْ وَإِمْسَاكُهُ وَاجِبٌ إنْ كان صَوْمُهُ وَاجِبًا وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ لِمَنْ أَكَلَ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ إمْسَاكُهُ لِلْخَبَرِ ذكره الْقَاضِي وَتَبِعَهُ صاحبه الْمُحَرَّرِ

وَمَنْ نَوَى الْإِفْطَارَ أَفْطَرَ نَصَّ عليه ( وش ر م ) وزاد في رِوَايَةٍ يَكْفُرُ إنْ تَعَمَّدَهُ لِاقْتِضَاءِ الدَّلِيلِ اعْتِبَارَ اسْتِدَامَةِ حَقِيقَةِ النِّيَّةِ وَإِنَّمَا اكْتَفَى بِدَوَامِهِ حُكْمًا لِلْمَشَقَّةِ وَلَا مَشَقَّةَ هُنَا وَالْحَجُّ آكَدُ

وَعِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ لَا يَبْطُلُ صَوْمُهُ كَالْحَجِّ ومع بُطْلَانِ الصَّلَاةِ عِنْدَهُمْ وَمَذْهَبُ ( ه ) لَا يَبْطُلُ سَوَاءٌ قَطَعَ النِّيَّةَ قبل الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ لِقُوَّةِ الدَّوَامِ وَقَوْلُنَا أَفْطَرَ أَيْ صَارَ كَمَنْ لم يَنْوِ لَا كَمَنْ أَكَلَ فَلَوْ كان في نَفْلٍ ثُمَّ عَادَ نَوَاهُ جَازَ نَصَّ عليه ( وش ) وَكَذَا لو كان في نَذْرٍ أو كَفَّارَةٍ أو قَضَاءٍ فَقَطَعَ نِيَّتَهُ ثُمَّ نَوَى نَفْلًا جَازَ وَلَوْ قَلَبَ نيته ( (( نية ) ) ) نَذْرٍ وَقَضَاءٍ إلَى النَّفْلِ فَكَمَنْ انْتَقَلَ من فَرْضِ صَلَاةٍ إلَى نَفْلِهَا وَعَلَى الْمَذْهَبِ لو تَرَدَّدَ في الْفِطْرِ أو نَوَى أَنَّهُ سَيُفْطِرُ سَاعَةً أُخْرَى أو وَجَدْت طَعَامًا أَكَلْت وَإِلَّا أَتْمَمْت فَكَالْخِلَافِ في الصَّلَاةِ

قِيلَ يَبْطُلُ لِأَنَّهُ لم يَجْزِمْ بِالنِّيَّةِ وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ ابْتِدَاءُ الصَّوْمِ بِمِثْلِ هذه النِّيَّةِ وَكَمَنْ تَرَدَّدَ في الْكُفْرِ نَقَلَ الْأَثْرَمُ لا يجزئه من الواجب حتى يكون عازما على الصوم يومه كله وقيل: لَا يَبْطُلُ لِأَنَّهُ لم يَجْزِمْ بِنِيَّةِ الْفِطْرِ وَالنِّيَّةُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا ( م 3 ) وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ وَمَنْ نَوَى الْإِفْطَارَ أَفْطَرَ نَصَّ عليه فَعَلَيْهِ لو تَرَدَّدَ في الْفِطْرِ أو نَوَى أَنَّهُ سَيُفْطِرُ سَاعَةً أُخْرَى أو أن وَجَدْت طَعَامًا أَكَلْت وَإِلَّا أَتْمَمْت فَكَالْخِلَافِ في الصَّلَاةِ وقيل يَبْطُلُ لِأَنَّهُ لم يَجْزِمْ بِالنِّيَّةِ

نَقَلَ الْأَثْرَمُ لَا يجرئه ( (( يجزئه ) ) ) من الْوَاجِبِ حتى يَكُونَ عَازِمًا على الصَّوْمِ يَوْمَهُ كُلَّهُ وَقِيلَ لَا يَبْطُلُ لِأَنَّهُ لم يَجْزِمْ بِنِيَّةِ الْفِطْرِ وَالنِّيَّةُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا انْتَهَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت