فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نَصَّ على الْمَسْأَلَتَيْنِ
وَلَا يَجِبُ إمْسَاكُ جُزْءٍ من اللَّيْلِ في أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ في ظَاهِرِ كَلَامِ جَمَاعَةٍ وهو ظَاهِرُ ما سَبَقَ أو تصريحه ( (( صريحه ) ) ) وَذَكَرَ ابن الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ ( م ر ) وَقَطَعَ جَمَاعَةٌ بِوُجُوبِهِ في أُصُولِ الْفِقْهِ وَفُرُوعِهِ وَأَنَّهُ مِمَّا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ وَذَكَرَهُ في الْفُنُونِ وأبو يَعْلَى الصَّغِيرُ وِفَاقًا في صَوْمِ يَوْمِ لَيْلَةِ الْغَيْمِ وَهَذَا يُنَاقِضُ ما ذَكَرُوهُ هُنَا وَذَكَرَهُ الْقَاضِي في الْخِلَافِ في النِّيَّةِ من اللَّيْلِ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَأَنَّهُ مَذْهَبُنَا لِئَلَّا يَفُوتَ بَعْضُ النَّهَارِ عن النِّيَّةِ وَالصَّوْمُ يَدْخُلُ فيه بِغَيْرِ فِعْلِهِ فَلَا يُمْكِنُهُ مُقَارَنَةُ النِّيَّةِ حَالَ الدُّخُولِ فيه بِخِلَافِ الصَّلَاةِ كَذَا قال وَسَبَقَ في النِّيَّةِ من اللَّيْلِ وَالْمُرَادُ بِالْفَجْرِ الصَّادِقِ وهو الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ فَيَحْرُمُ الاكل وَغَيْرُهُ بِطُلُوعِهِ ( و ) في قَوْلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ لِحَدِيثِ عَدِيِّ بن حَاتِمٍ في قَوْله تَعَالَى { حتى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ } البقرة 187 إنَّمَا ذلك سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ وَلِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حتى يُؤَذِّنَ ابن أُمِّ مَكْتُومٍ فإنه لَا يُؤَذِّنُ حتى يَطْلُعَ الْفَجْرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا وَلِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد عن عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا قال يا رَسُولَ اللَّهِ تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وأنا جُنُبٌ فَأَصُومُ فقال وأنا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وأنا جُنُبٌ فَأَصُومُ فقال لَسْت مِثْلَنَا يا رَسُولَ اللَّهِ قد غَفَرَ اللَّهُ لَك ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِك وما تَأَخَّرَ فقال وَاَللَّهِ إنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقَى يَدُلُّ على أَنَّ وَقْتَ الصلاة ( (( صلاة ) ) ) الْفَجْرِ من وَقْتِ الصَّوْمِ وَذَكَرَ أَحْمَدُ في رِوَايَةِ عبد اللَّهِ قَوْلَهُ عليه السَّلَامُ لَا يَمْنَعَنَّكُمْ من السُّحُورِ أَذَانُ بِلَالٍ وَالْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ وقال عن قَيْسِ بن طَلْقٍ عن أبيه عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم ليس الْفَجْرُ الْأَبْيَضُ الْمُعْتَرِضُ وَلَكِنَّهُ الْأَحْمَرُ كَذَا وَجَدْته وَلَفْظُهُ في مُسْنَدِهِ ليس الْفَجْرُ بِالْمُسْتَطِيلِ في الْأُفُقِ وَلَكِنَّهُ الْمُعْتَرِضُ الْأَحْمَرُ وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وقال حَسَنٌ غَرِيبٌ كُلُوا وَاشْرَبُوا حتى يَعْتَرِضَ لَكُمْ