فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْأَحْمَرُ فَيَحْتَمِلُ أَنَّ أَحْمَدَ قال بِهِ وانه رِوَايَةٌ عنه وَلَكِنَّ قَيْسًا عِنْدَهُ ضَعِيفٌ
وَعَنْ عَاصِمٍ عن زِرٍّ قُلْت لِحُذَيْفَةَ أَيَّ سَاعَةٍ تَسَحَّرْت مع النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قال هو النَّهَارُ إلَّا أَنَّ الشَّمْسَ لم تَطْلُعْ رَوَاهُ ابن ماجة وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا من حديث شُعْبَةَ عن عَدِيِّ بن ثَابِتٍ عن زِرٍّ وَعَنْ أبي يَعْفُورٍ عن إبْرَاهِيمَ عن صِلَةَ ولم يَرْفَعَاهُ وقال لَا يَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرُ عَاصِمٍ فَإِنْ كان رَفْعُهُ صَحِيحًا فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ قُرْبَ النَّهَارِ وَلَفْظُ أَحْمَدَ قُلْت أَبَعْدَ الصُّبْحِ قال نعم هو الصُّبْحُ غير أَنْ لم تَطْلُعْ الشَّمْسُ وَعَاصِمٌ في حَدِيثِهِ اضطرب ( (( اضطراب ) ) ) وَنَكَارَةٌ فَرِوَايَةُ الْإِثْبَاتِ أَوْلَى وقال ابن عُمَرَ إنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ كان لَا يُؤَذِّنُ حتى يُقَالَ له أَصْبَحْت أَصْبَحْت مُتَّفَقٌ عليه وَمَعْنَاهُ قَرُبَ الصُّبْحُ وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا إذَا سمع أحدكم النِّدَاءَ وَالْإِنَاءُ على يَدِهِ فَلَا يَضَعْهُ حتى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ منه رَوَاهُ أبو دَاوُد فَإِنْ صَحَّ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لم يَتَحَقَّقْ طُلُوعُ الْفَجْرِ وقال مَسْرُوقٌ لم يَكُونُوا يَعُدُّونَ الْفَجْرَ فَجْرَكُمْ إنَّمَا كَانُوا يَعُدُّونَ الْفَجْرَ الذي يَمْلَأُ الْبُيُوتَ وَالطُّرُقَ
ذَكَرَهُ ابن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ رَأْيُ طَائِفَةٍ مع احْتِمَالِ مَعْنَاهُ تَحَقُّقُ طُلُوعِ الْفَجْرِ
وَالْمُذْهَبُ له الْفِطْرُ بِالظَّنِّ ( و ) لِأَنَّ الناس أَفْطَرُوا في عَهْدِهِ عليه السَّلَامُ ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ وَكَذَا أَفْطَرَ عُمَرُ وَالنَّاسُ في عَهْدِهِ كَذَلِكَ وَلِأَنَّ ما عليه أَمَارَةٌ يَدْخُلُهُ التَّحَرِّي وَيُقْبَلُ فيه قَوْلُ الْوَاحِدِ كَالْوَقْتِ وَالْقِبْلَةِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ
وقال في التَّلْخِيصِ يَجُوزُ الْأَكْلُ بالإجتهاد في أَوَّلِ الْيَوْمِ وَلَا يَجُوزُ في آخِرِهِ إلَّا بِيَقِينٍ وَلَوْ أَكَلَ ولم يَتَيَقَّنْ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ في الْآخِرِ ولم يَلْزَمْهُ في الْأَوَّلِ وَقَالَهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ