فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإذا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ الْأَعْلَى أَفْطَرَ الصَّائِمُ حُكْمًا وَإِنْ لم يُطْعِمْ ذَكَرَهُ في الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ عليه السَّلَامُ إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ من ها هنا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ من ها هنا وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ أَيْ افطر شَرْعًا فَلَا يُثَابُ على الْوِصَالِ كما هو ظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ وقد يَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ له الْفِطْرُ
وَالْعَلَامَاتُ الثَّلَاثُ مُتَلَازِمَةٌ ذَكَرَهُ في شَرْحِ مُسْلِمٍ عن الْعُلَمَاءِ وَإِنَّمَا جَمَعَ بَيْنَهَا لِئَلَّا يُشَاهِدَ غُرُوبَ الشَّمْسِ فَيَعْتَمِدَ على غَيْرِهَا كَذَا قال وَرَأَيْت بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَتَوَقَّفُ في هذا وَيَقُولُ يُقْبِلُ اللَّيْلُ مع بَقَاءِ الشَّمْسِ وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَالْفِطْرُ قبل الصَّلَاةِ أَفْضَلُ ( و ) لِفِعْلِهِ عليه السَّلَامُ وكان عُمَرُ وَعُثْمَانَ رضي اللَّهُ عنهما لَا يُفْطِرَانِ حتى يُصَلِّيَا الْمَغْرِبَ وَيَنْظُرَا إلَى اللَّيْلِ الْأَسْوَدِ رَوَاهُ مَالِكٌ وَلَا يَجِبُ السُّحُورُ حَكَاهُ ابن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ ( ع )
وَتَحْصُلُ فَضِيلَةُ السُّحُورِ بِأَكْلٍ أو شُرْبٍ لِحَدِيثِ أبي سَعِيدٍ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أحدكم جَرْعَةً من مَاءٍ وَفِيهِ عبد الرحمن بن زَيْدِ بن أَسْلَمَ وهو ضَعِيفٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَرَوَاهُ ابن أبي عَاصِمٍ وَغَيْرُهُ من حديث أَنَسٍ من رِوَايَةِ عبدالرحمن ابن ( (( الرحمن ) ) ) ثَابِتٍ
قال الْعُقَيْلِيُّ لَا يُتَابَعُ عليه فَيَتَوَجَّهُ أَنْ يُخَرَّجَ الْقَوْلُ بهذا على الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ في الْفَضَائِلِ وقد سَبَقَ في صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَلِأَحْمَدَ من حديث جَابِرٍ من أَرَادَ أَنْ يَصُومَ فَلْيَتَسَحَّرْ وَلَوْ بِشَيْءٍ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُرَادُ غَيْرِهِ وَكَمَالُ فَضِيلَتِهِ بِالْأَكْلِ لِحَدِيثِ عَمْرِو بن الْعَاصِ إنَّ فَصْلَ ما بين صِيَامِنَا وَصِيَامِ