الزِّيَادَةَ الْبَيْهَقِيُّ وَصَنَّفَ الْحَاكِمُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ في إبْطَالِهَا وَلِأَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ من حديث هِشَامِ بن سَعْدٍ عن الزُّهْرِيِّ عن أبي سَلَمَةَ عنه وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ وقال فَأَتَى بِعَرَقٍ فيه تَمْرٌ قَدْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وَلَهُ من حديث عَائِشَةَ فيه عِشْرُونَ صَاعًا وَهِشَامٌ تَكَلَّمَ فيه وَرَوَى له مُسْلِمٌ وَتَابَعَهُ عبد الْجَبَّارِ بن عُمَرَ في الصَّوْمِ وهو ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ ابن ماجة وَتَابَعَهُ أبو أُوَيْسٍ عن الزُّهْرِيِّ عن حُمَيْدٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وروى ( (( روى ) ) ) ذلك الدَّارَقُطْنِيُّ وَتَابَعَهُ إبْرَاهِيمُ بن سَعْدٍ عن اللَّيْثِ عن الزُّهْرِيِّ وَبَحْرِ ابن كَثِيرٍ عن الزُّهْرِيِّ ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَأَشَارَ هو وَغَيْرُهُ إلَى صِحَّةِ هذه الزِّيَادَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ أو صَوْمُ شَهْرٍ أو إطْعَامُ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا وَعَنْ الْحَسَنِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أو إهْدَاءُ بدنه أو إطْعَامُ عِشْرِينَ صَاعًا أَرْبَعِينَ مِسْكِينًا وَعَنْ عَطَاءٍ نَحْوُهُ وَلِمَالِكٍ في الموطأ عن عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عن ابْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا نَحْوُهُ ولم يذكر عَدَدَ الْمَسَاكِينِ وَفِيهِ وَصُمْ يَوْمًا وَمَذْهَبُ ( م ) هذه الْكَفَّارَةُ إطْعَامٌ فَقَطْ كَذَا قال وَالْإِطْعَامُ كما يَأْتِي في كَفَّارَةِ الظِّهَارِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَإِنْ قَدَرَ على الْعِتْقِ في الصِّيَامِ لم يَلْزَمْهُ الإنتقال نَصَّ عليه وَيَلْزَمُ من قَدَرَ قَبْلَهُ وَيَأْتِي ما يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ في الظِّهَارِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَتَسْقُطُ هذه الْكَفَّارَةُ بِالْعَجْزِ في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ نَصَّ عليه ( وق ) زَادَ بَعْضُهُمْ بِالْمَالِ وَقِيلَ وَالصَّوْمُ كَذَا قال لِأَنَّهُ عليه السَّلَامُ لم يَأْمُرْ الْأَعْرَابِيَّ بها أَخِيرًا ولم يذكر له بَقَاءَهَا في ذِمَّتِهِ وَكَصَدَقَةِ الْفِطْرِ وَعَنْهُ لَا تَسْقُطُ ( وه ش ) لِأَنَّهُ عليه السَّلَامُ أَمَرَ بها الْأَعْرَابِيَّ لَمَّا جَاءَهُ الْعَرَقُ بعد ما أخبره بِعُسْرَتِهِ وَلَعَلَّ هذه الرِّوَايَةَ أَظْهَرُ
قال بَعْضُهُمْ فَلَوْ كَفَّرَ غَيْرُهُ عنه بِإِذْنِهِ وَقِيلَ أو دُونَهَا فَلَهُ أَخْذُهَا وعنهلا يَأْخُذُهَا وَأَطْلَقَ ابن أبي مُوسَى هل يَجُوزُ له أَكْلُهَا أَمْ كان خَاصًّا بِذَاكَ الْأَعْرَابِيِّ على رِوَايَتَيْنِ وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ أَنَّهُ عليه السَّلَامُ رَخَّصَ لِلْأَعْرَابِيِّ فيه لِحَاجَتِهِ ولم يَكُنْ كَفَّارَةً وَلَا تَسْقُطُ غَيْرُ هذه الْكَفَّارَةِ بِالْعَجْزِ مِثْلُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَالْيَمِينِ