وَاحْتَجَّ بِنَصِّهِ فيه كَذَا ذُكِرَ
وقال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ يَجُوزُ تَأْخِيرُ قَضَاءِ رَمَضَانَ بِلَا عُذْرٍ ما لم يُدْرِكْ رَمَضَانَ ثَانٍ وَلَا نَعْلَمُ فيه خِلَافًا وَعِنْدَ أَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ إنْ أَفْطَرَ بِسَبَبٍ مُحَرَّمٍ حُرِّمَ التَّأْخِيرُ قال في التَّهْذِيبِ لهم حتى بِعُذْرِ السَّفَرِ وَأَوْجَبَ دَاوُد الْمُبَادَرَةَ في أَوَّلِ يَوْمٍ بَعْدَ الْعِيدِ وَهَلْ يَجِبُ الْعَزْمُ على فِعْلِهِ بتوجه ( (( يتوجه ) ) ) الْخِلَافُ في الصَّلَاةِ * وَلِهَذَا قال ابن عَقِيلٍ في الْفُصُولِ في الصَّلَاةِ لَا يَنْتَفِي إلَّا بِشَرْطِ الْعَزْمِ على الْفِعْلِ في ثَانِي الْوَقْتِ قال وَكَذَا كُلُّ عِبَادَةٍ مُتَرَاخِيَةٍ
قال في شرح مُسْلِمٍ الصَّحِيحُ عِنْدَ مُحَقِّقِي الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْأُصُولِ فيه وفي كل وَاجِبٍ مُوَسَّعٍ إنَّمَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ بِشَرْطِ الْعَزْمِ على فِعْلِهِ وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَعُرْوَةَ وَالْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ يَجِبُ التَّتَابُعُ وَكَذَا قال دَاوُد وَالظَّاهِرِيَّةُ يَجِبُ وَلَا يُشْتَرَطُ لِلصِّحَّةِ كَأَدَائِهِ وَأَجَازَ جَمَاعَةٌ من الصَّحَابَةِ وَغَيْرُهُمْ الْأَمْرَيْنِ
قال الطحاوي ( (( الطحطاوي ) ) ) لَا فَضْلَ لِلتَّتَابُعِ على التَّفْرِيقِ لِأَنَّهُ لو أَفْطَرَ يَوْمًا رَمَضَانَ يَقْضِيهِ بِيَوْمٍ وَلَا يُسْتَحَبُّ له قَضَاءُ شَهْرٍ
وَمَنْ فَاتَهُ رَمَضَانُ تَامًّا أو نَاقِصًا لِعُذْرٍ أو غَيْرِهِ قَضَى عَدَدَ أَيَّامِهِ مُطْلَقًا اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ منهم صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالْمُغْنِي وَالْمُسْتَوْعِبِ ( وه ش ) كَأَعْدَادِ الصَّلَوَاتِ وَعِنْدَ الْقَاضِي إنْ قَضَى شَهْرًا هِلَالِيًّا أَجْزَأَهُ مُطْلَقًا وَإِلَّا تَمَّمَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وهو ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ظَاهِرَ كَلَامِ أَحْمَدَ وَقَالَهُ الْحَسَنُ بن صَالِحٍ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وحكى عن مَالِكٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ من صَامَ من أَوَّلِ شَهْرٍ كَامِلٍ أو من أَثْنَاءِ شَهْرٍ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وكان رَمَضَانُ الْفَائِتُ نَاقِصًا أَجْزَأَهُ عنه اعْتِبَارًا بِعَدَدِ الْأَيَّامِ
وَعَلَى الثانية يقضي ( (( يقتضي ) ) ) يَوْمًا تَكْمِيلًا لِلشَّهْرِ بِالْهِلَالِ أو الْعَدَدِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) تنبيه قوله وهل يجب العزم على فعله يعني فعل الصوم يتوجه الخلاف في الصلاة انتهى يعني هل يجب العزم على فعل الصوم المقضي قبل الدخول فيه أو لا يجب يتوجه أنه كالعزم على الصلاة إذا دخل وقتها قبل فعلها وفيه في الصلاة وجهان والصحيح من المذهب وجوب العزم على فعل الصلاة وقد قدمه المصنف في كتاب الصلاة من هذا الكتاب فيكون الصحيح في الصوم كذلك على هذا التوجيه والله أعلم وقد ذكر المصنف كلام ابن عقيل