وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُ رَمَضَانَ إلَى رَمَضَانَ آخَرَ بِلَا عُذْرٍ ( وَ ) عليه وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها ماكنت أَقْضِي ما عَلَيَّ من رَمَضَانَ إلَّا في شَعْبَانَ لِمَكَانِ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَكَمَا لَا تُؤَخَّرُ الصَّلَاةُ الْأُولَى إلَى الثَّانِيَةِ فَإِنْ فَعَلَ أَطْعَمَ عن كل يَوْمٍ مِسْكِينًا ( وم ش ) رَوَاهُ سَعِيدٌ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عن ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عن أبي هُرَيْرَةَ وقال إسْنَادٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ عن جَمَاعَةٍ من الصَّحَابَةِ وَلَا أَحْسَبُهُ يَصِحُّ عَنْهُمْ وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ لَا يَلْزَمُهُ إطْعَامٌ ( وه ) لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى { فَعِدَّةٌ من أَيَّامٍ أُخَرَ } وكتاخير أَدَاءِ رَمَضَانَ عن وَقْتِهِ عَمْدًا وَذَكَرَ الطحاوي ( (( الطحطاوي ) ) ) من رِوَايَةِ عبدالله الْعُمَرِيِّ وَفِيهِ ضَعْفٌ عن عبدالله بن عُمَرَ يُطْعِمُ بِلَا قَضَاءٍ وَيُطْعِمُ ما يجزيء كَفَّارَةً ( وَ ) وَيَجُوزُ قبل الْقَضَاءِ وَمَعَهُ وَبَعْدَهُ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فإذا قَضَى أَطْعَمَ رَوَاهُ سَعِيدٌ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ
قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ الْأَفْضَلُ تَقْدِيمُهُ عِنْدَنَا مُسَارَعَةً إلَى الْخَيْرِ وَتَخَلُّصًا من آفَاتِ التأخر ( (( التأخير ) ) ) وَمَذْهَبُ ( م ) الْأَفْضَلُ معه وان أَخَّرَهُ بَعْدَ رَمَضَانَ ثَانٍ فَأَكْثَرَ لم يَلْزَمْهُ لِكُلِّ سَنَةٍ فِدْيَةٌ لِأَنَّهُ لِتَأْخِيرِهِ عن وَقْتِهِ وَقَوْلِ الصَّحَابَةِ وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ وَمَنْ دَامَ عُذْرُهُ بين الرَّمَضَانَيْنِ فلم يَقْضِ ثُمَّ زَالَ صَامَ الشَّهْرَ الذي أَدْرَكَهُ ثُمَّ قَضَى ما فَاتَهُ وَلَا يُطْعِمُ نَصَّ عليه ( وَ ) وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَعِيدِ بن جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ يُطْعِمُ بِلَا قَضَاءٍ فَعَلَى قَوْلِنَا إنْ كان أَمْكَنَهُ قَضَاءُ الْبَعْضِ قَضَى الْكُلَّ وَأَطْعَمَ عَمَّا أَمْكَنَهُ صَوْمُهُ وَإِنْ أَخَّرَ الْقَضَاءَ حتى مَاتَ فَإِنْ كان لِعُذْرٍ فَلَا شَيْءَ عليه نَصَّ عليه ( وَ ) لِعَدَمِ الدَّلِيلِ وفي التَّلْخِيصِ رِوَايَةٌ يُطْعَمُ عنه كَالشَّيْخِ الْهَرِمِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ يَجُوزُ ابْتِدَاءً الْوُجُوبُ عليه بِخِلَافِ الْمَيِّتِ وقال في الإنتصار يَحْتَمِلُ أَنْ يَجِبَ الصَّوْمُ عنه أو التَّكْفِيرُ كَمَنْ نَذَرَ صَوْمًا
وقال في الرِّعَايَةِ إنْ أَخَّرَهُ النَّاذِرُ لِعُذْرٍ حتى مَاتَ فَلَا فِدْيَةَ على الْأَصَحِّ ذَكَرَهُ عَقِبَ الْحَجِّ وَإِنَّمَا مُرَادُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الصَّوْمُ وَإِنْ كان تَأْخِيرُ قَضَاءِ رَمَضَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَإِنْ مَاتَ قبل أَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ أُطْعِمَ عنه لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ ( وَ ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عن ابْنِ عمرو ( (( عمر ) ) ) مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وقال الصَّحِيحُ عن ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ
وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ عن الْقَضَاءِ قالت لَا بَلْ يُطْعِمُ رَوَاهُ سَعِيدٌ بِإِسْنَادٍ حيد ( (( جيد ) ) )