فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 2988

وَكَذَا قال ابن عَبَّاسٍ وَإِنَّهُ إنْ نَذَرَ قَضَى عنه وَلِيُّهُ فَالرَّاوِي أَعْلَمُ بِمَا رَوَى

قال الْأَصْحَابُ وَلِأَنَّهُ لَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ في الْحَيَاةِ فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ كَالصَّلَاةِ وقال في الإنتصار في مَسْأَلَةِ صِحَّةِ الإستنابة في الْحَجِّ عِنْدَ طَرَيَانِ الْعَضَبِ وَالْكِبَرِ على من وَجَبَ عليه وأنه إذَا حَجَّ النَّائِبُ وَقَعَ الْحَجُّ عن الْمُسْتَنِيبِ ( وم ش ) وَمَذْهَبُ ( ه ) يَقَعُ الْحَجُّ تَطَوُّعًا وَلَا يَقَعُ عن الْمُسْتَنِيبِ إلَّا ثَوَابُ النَّفَقَةِ فَنَحْنُ نَقُولُ أُقِيمَ حَجُّ نَائِبِهِ مَقَامَ حجة فَفِعْلُ الْغَيْرِ لِلْحَجِّ بَدَلٌ عن فِعْلِهِ فِيمَا يُبْذَلُ إلَّا الْمُؤَدِّي وهو الْفَاعِلُ وَعِنْدَهُمْ الْبَدَلُ هو سَعْيُهُ بماله في تَحْصِيلِ حَجِّ الْغَيْرِ فَالْبَدَلُ عِنْدَهُ مُتَبَدِّلٌ ليس هو فِعْلُ الْحَجِّ وَإِنَّمَا هو بَذْلُ الْمَالِ لِتَحْصِيلِ حَجِّ النَّائِبِ حتى لو تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ وَحَجَّ عنه بإذن ( (( بإذنه ) ) ) لم يَجُزْ عنه لِأَنَّ السَّعْيَ بِبَذْلِ الْمَالِ مَفْقُودٌ فَالْوَاجِبُ الْمُؤَدِّي هو الْمُبْتَذَلُ وَاحْتَجَّ لهم بِأَنَّ سَائِرَ الْعِبَادَاتِ لَا تَصِحُّ النِّيَابَةُ فيها وقال فَأَمَّا سَائِرُ الْعِبَادَاتِ فَلَنَا رِوَايَةٌ أَنَّ الوراث ( (( الوارث ) ) ) يَنُوبُ عنه في جَمِيعِهَا من الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَلَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ في نِيَابَةِ الْوَارِثِ في الزَّكَاةِ ثُمَّ الصَّوْمُ يُقَابِلُ فَائِتَهُ عِنْدَ الْعَجْزِ بِالْمَوْتِ بِالْإِطْعَامِ وَالصَّلَاةُ لَا يُتَصَوَّرُ الْعَجْزُ فيها عِنْدَنَا بِخِلَافِ الْحَجِّ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ مَقْصُودُهَا تَحْصِيلُ الْمَالِ لِلْفُقَرَاءِ مُوَاسَاةً وَتَعَاطِي التَّكْلِيفِ مَقْصُودٌ للإمتحان فَعِنْدَ الْعَجْزِ يَسْتَقِلُّ بِأَحَدِ الْمَقْصُودَيْنِ وَيَلْتَحِقُ بِالدَّيْنِ وَالْحَجُّ الإمتحان فيه مَقْصُودٌ وَفِيهِ مَقْصُودٌ آخَرُ سِوَى الْفِعْلِ فإنه وُضِعَ على مِثَالِ حضره الْمُلُوكِ وَحُرْمَتِهِمْ وقد يَقْصِدُ الْمَلِكُ أَنْ تَكُونَ عَتَبَتُهُ مَخْدُومَةً بِأَصْحَابِهِ فَإِنْ عجزو ( (( عجزوا ) ) ) فبنوا بهم لِإِقَامَةِ الْخِدْمَةِ

وَالصَّلَاةُ لَا مَقْصُودَ فيها إلَّا مَحْضُ التَّكْلِيفِ بِالْفِعْلِ إمتحانا فإذا فَعَلَ غَيْرُهُ ذلك فَاتَ كُلُّ الْمَقْصُودِ فلم يَكُنْ في مَعْنَى الدَّيْنِ يُصَحِّحُ ما ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الْخَصْمَ أَقَامَ لِلْحَجِّ بَدَلًا وَإِنْ خَالَفْنَا في صِفَتِهِ ولم يُقِمْ لِلصَّلَاةِ بَدَلًا وَاحْتَجَّ لهم أَيْضًا بِالْقِيَاسِ على الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وقال قد تَقَدَّمَ الْجَوَابُ المنع ( (( بالمنع ) ) ) والتسيم ( (( والتسليم ) ) ) ثُمَّ هُنَاكَ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَنْوِيَ عن غَيْرِهِ

وَلَا يُؤْمَرُ بِبَذْلِ الْمَالِ لِتَحْصِيلِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهَا من بَلَغَ مَعْضُوبًا تَلْزَمُهُ الإستبانة ( (( الاستنابة ) ) ) وَاحْتَجَّ للمخالف ( (( للمخالفة ) ) ) بِالصَّلَاةِ وَأَجَابَ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا نُسَلِّمُهَا وَنَقُولُ يُصَلِّي عنه بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ الصَّلَاةُ لَا يُتَصَوَّرُ عَجْزُهُ عنها إلَّا أَنْ يَمُوتَ أو يَزُولَ عَقْلُهُ بِخِلَافِ الْحَجِّ وَلَوْ وَصَّى بها لم تُصَلَّ عنه بِخِلَافِ الْحَجِّ عِنْدَهُمْ وَلَا مَدْخَلَ لِلْمَالِ في جُبْرَانِهَا وَالْبَدَلُ جُبْرَانٌ بِخِلَافِ الْحَجِّ ثُمَّ هو قِيَاسٌ يُعَارِضُ النُّصُوصَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت