ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهَا لَا يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا بِبَذْلِ غَيْرِهِ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ فَقِيلَ له لاتدخلها النِّيَابَةُ بِخِلَافِ الْحَجِّ فقل لَا نُسَلِّمُ بَلْ النِّيَابَةُ تَدْخُلُ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ إذَا وَجَبَتْ وَعَجَزَ عنها بَعْدَ الْمَوْتِ فذكر في هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ النِّيَابَةَ في الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَكَلَامُهُ يفي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَالرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ تَقْتَضِي وفي الْحَيَاةِ أَيْضًا كَالْحَجِّ فَعَلَى هذا يَتَوَجَّهُ إنْ عَجَزَ أَنْ يُكَبِّرَ لِلصَّلَاةِ كَبَّرَ عنه رَجُلٌ وَقَالَهُ إِسْحَاقُ وَنَقَلَهُ عن إبْرَاهِيمَ وَالْحَكَمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَذَكَرَ في عُيُونِ الْمَسَائِلِ ما ذَكَرَهُ غَيْرُهُ من قِيَاسِ النِّيَابَةِ في الْحَجِّ على الزَّكَاةِ ثُمَّ قال وَلَا يَلْزَمُ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ فَإِنَّا إنْ قُلْنَا تَدْخُلُهُمَا النِّيَابَةُ فَإِنَّهُمَا كَمَسْأَلَتِنَا وَإِنْ قُلْنَا لَا تَدْخُلُهُمَا النِّيَابَةُ قُلْنَا هُنَاكَ لم يُؤْمَرْ أَنْ ينوبهما ( (( ينويهما ) ) ) عن غَيْرِهِ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا وَمَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ إلَى صَوْمِ رَمَضَانَ عنه بَعْدَ مَوْتِهِ فقال لو قِيلَ لم أَبْعُدْ فَعَلَى هذا الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يُطْعِمُ كَقَوْلِ طاووس ( (( طاوس ) ) ) وَقَتَادَةَ وَرِوَايَةٍ عن الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ في الْقَدِيمِ وَأَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُد لِقَوْلِهِ عليه السَّلَامُ من مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عنه وَلِيُّهُ مُتَّفَقٌ عليه من حديث عَائِشَةَ وَمَعْنَاهُ من حديث