فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَجْزَأَهُ وإطعام ( (( إطعام ) ) ) مِسْكِينٍ لِكُلِّ يَوْمٍ نَصَّ عليه وَقِيلَ لِكُلِّ يَوْمٍ فَقِيرَانِ لِاجْتِمَاعِ التَّأْخِيرِ وَالْمَوْتِ بَعْدَ التَّفْرِيطِ
قال أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا رَوَاهُ أبو هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا من أَفْطَرَ يَوْمًا من رَمَضَانَ من غَيْرِ عُذْرٍ لم يُجْزِئْهُ صِيَامُ الدَّهْرِ وَلَوْ صَامَهُ لَا يَصِحُّ وَإِنَّمَا يُرِيدُ نَفْسَ يَوْمٍ من رَمَضَانَ لَا يَكُونُ وَكَذَا ضَعَّفَهُ غَيْرُ أَحْمَدَ وَلَا يَلْزَمُهُ عن يَوْمٍ سِوَى يَوْمٌ ( وَ ) وَعِنْدَ شَيْخِنَا لَا يقضى معتمد ( (( متعمد ) ) ) بِلَا عُذْرٍ ( خ ) صَوْمًا وَلَا صَلَاةً قال وَلَا يَصِحُّ منه وَأَنَّهُ ليس في الْأَدِلَّةِ ما يُخَالِفُ هذا بَلْ يُوَافِقُهُ وَضَعُفَ أَمْرُهُ عليه السَّلَامُ الْمُجَامِعُ بِالْقَضَاءِ لِعُدُولِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عنه وَلَا يجزيء صَوْمُ كَفَّارَةٍ عن مَيِّتٍ وَإِنْ أَوْصَى بِهِ نَصَّ عليه ( وَ ) خِلَافًا لِأَبِي ثَوْرٍ علله ( (( وعلله ) ) ) الْقَاضِي بِأَنَّهُ يَجِبُ على طَرِيقِ الْعُقُوبَةِ لِارْتِكَابِ مَأْثَمٍ فَهِيَ كَالْحُدُودِ فَإِنْ كان مَوْتُهُ بَعْدَ قُدْرَتِهِ عليه وَقُلْنَا الإعتبار بِحَالَةِ الْوُجُوبِ أَطْعَمَ عنه ثلاث مَسَاكِينَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَلَوْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرٍ من كَفَّارَةٍ أَطْعَمَ عنه أَيْضًا نَقَلَهُ حَنْبَلٌ فَفِيهِ جَوَازُ الْإِطْعَامِ عن بَعْضُ صَوْمِ للكفارة ( (( الكفارة ) ) ) لِأَنَّ الْإِطْعَامَ هُنَا ليس بِالْمَأْمُورِ بِهِ في الْكَفَّارَةِ لَكِنَّهُ بَدَلُ الصَّوْمِ وَلَوْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمُ الْمُتْعَةِ يُطْعَمُ عنه أَيْضًا نَصَّ عليه
قال الْقَاضِي لِأَنَّ هذا الصَّوْمَ وَجَبَ بِأَصْلِ الشَّرْعِ كَقَضَاءِ رَمَضَانَ وَصَوْمُ النَّذْرِ عن الْمَيِّتِ كَقَضَاءِ رَمَضَانَ على ما سَبَقَ عِنْدَ الْكُلِّ ( وَ ) وَاخْتَارَهُ ابن عَقِيلٍ وَنَصَّ أَحْمَدَ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ يَفْعَلُهُ الْوَلِيُّ عنه بِخِلَافِ رَمَضَانَ وِفَاقًا لِلَّيْثِ وَأَبِي عبيدة ( (( عبيد ) ) ) وَإِسْحَاقَ وَسَبَقَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ
وَيَجُوزُ أَنْ يَصُومَ غَيْرُ الْوَلِيِّ بِإِذْنِهِ وَبِدُونِهِ وجزم بِهِ الْقَاضِي وَالْأَكْثَرُ لِأَنَّهُ عليه السَّلَامُ شَبَّهَهُ بِالدَّيْنِ وَقِيلَ لَا يَصِحُّ إلَّا بِإِذْنِهِ ( وش ) لِأَنَّهُ خِلَافُ الْقِيَاسِ فَلَا يَتَعَدَّى النَّصَّ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّهُ ظَاهِرُ نَقْلِ حَرْبٍ يَصُومُ أَقْرَبُ الناس إلَيْهِ ابْنُهُ أو