فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 2988

لِقَوْلِهِ لَا عَلَيْكُمَا وَعَنْ شَدَّادٍ مَرْفُوعًا أَتَخَوَّفُ على أُمَّتِي الشِّرْكَ وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ وَفِيهِ الشهوة ( (( والشهوة ) ) ) الْخَفِيَّةُ أَنْ يُصْبِحَ أَحَدُهُمْ صَائِمًا فَتَعْرِضَ له شَهْوَةٌ من شَهَوَاتِهِ فَيَتْرُكَ صَوْمَهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ من رِوَايَةِ عبدالواحد بن زَيْدٍ وهو شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ مَتْرُوكٌ بالإتفاق وَكَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَسَبَقَ ما بين ( (( يبين ) ) ) الْفَرْقَ وَلِأَنَّ نَفْلَ الْحَجِّ كَفَرْضِهِ في الْكَفَّارَةِ وَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ بِالْخَلْوَةِ معه بِخِلَافِ الصَّوْمِ

وَنَقَلَ حَنْبَلٌ إنْ أَوْجَبَهُ على نَفْسِهِ فَأَفْطَرَ بِلَا عُذْرٍ أَعَادَ قال الْقَاضِي أَيْ نَذْرَهُ وَخَالَفَهُ ابن عَقِيلٍ وَذَكَرَهُ أبو بَكْرٍ في النَّفْلِ وقال تَفَرَّدَ بِهِ وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِ لَا يَقْضِي وَعِنْدَ أبي حَنِيفَةَ يَقْضِي الْمَعْذُورُ وهو رِوَايَةٌ في الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا وَعِنْدَ مَالِكٍ لَا يقضى وَعَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ أَفْطَرَ لِسَفَرٍ رِوَايَتَانِ وَلَوْ أَكَلَ نَاسِيًا لم يَلْزَمْهُ شَيْءٌ عِنْدَهُمَا لِصِحَّةِ صَوْمِهِ عِنْدَ أبي حَنِيفَةَ وَعُذْرِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَذَكَرَ ابن عبد الْبَرِّ لَا يقضى مَعْذُورٌ إجْمَاعًا وَلَعَلَّ مُرَادَهُ عُذْرٌ لَا صُنْعَ له فيه كَالْحَيْضِ وَنَحْوِهِ غير حَكَاهُ إجْمَاعًا وَعَلَى الْمَذْهَبِ هل يُكْرَهُ خُرُوجُهُ يَتَوَجَّهُ لَا يُكْرَهُ لِعُذْرٍ والا كُرِهَ في الْأَصَحِّ وِفَاقًا لِلشَّافِعِيَّةِ

وَهَلْ يَفْطُرُ لِضَيْفِهِ يَتَوَجَّهُ كَصَائِمٍ دُعِيَ وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَفْطُرُ وَصَرَّحَ أَصْحَابُنَا في الإعتكاف يُكْرَهُ تَرْكُهُ بِلَا عُذْرٍ وَصَلَاةُ التَّطَوُّعِ كَصَوْمِ ( وَ ) وَعَنْهُ تَلْزَمُهُ بِخِلَافِ الصَّوْمِ قال في الْكَافِي وَمَالَ إلَيْهِ أبو اسحاق الْجُوزَجَانِيُّ وقال الصَّلَاةُ ذَاتُ إحْرَامٍ وَإِحْلَالٍ كَالْحَجِّ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ والرواية ( (( وللرواية ) ) ) التي حَكَاهَا ابن الْبَنَّاءِ في الصَّوْمِ تَدُلُّ على عَكْسِ هذا الْقَوْلِ لِأَنَّهُ خَصَّهُ وَعَلَّلَ رِوَايَةَ لُزُومِهِ بِأَنَّهُ عِبَادَةٌ تَجِبُ بِإِفْسَادِهَا الْكَفَّارَةُ الْعُظْمَى كَالْحَجِّ وَالْمَذْهَبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا ولم يذكر أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ سِوَى الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ

وَقِيلَ الإعتكاف الصوم ( (( كالصوم ) ) ) على الْخِلَافِ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا دخل في الإعتكاف وقد نَوَاهُ مُدَّةً لَزِمَتْهُ وَيَقْضِيهَا ( وم ) وَذَكَرَهُ ابن عبد الْبَرِّ إجْمَاعًا لَا بِالنِّيَّةِ وَإِنْ لم يَدْخُلْ خِلَافًا لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ ذَكَرَهُ ابن عبد الْبَرِّ نَقَلَ ابن مَنْصُورٍ الْمُعْتَكِفُ بجامع ( (( يجامع ) ) ) يَبْطُلُ وَعَلَيْهِ الإعتكاف من قَابِلٍ وَلَعَلَّهُ في النَّذْرِ وَالْأَصَحُّ عِنْدَ أبي حَنِيفَةَ كَقَوْلِنَا وَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ لَا يَلْزَمُهُ وَعَنْهُ أَيْضًا يَلْزَمُهُ أَقَلُّ الإعتكاف عِنْدَهُ يَوْمٌ وَرَدَّ مريدا للإعتكاف في المسجد وَالْمُغْنِي على كَلَامِ ابْنِ عبد الْبَرِّ وَصَلَّى عليه السَّلَامُ الصُّبْحَ مُرِيدًا لِلِاعْتِكَافِ في الْمَسْجِدِ وَكُلُّهُ مَوْضِعٌ له ثُمَّ قطعة لَمَّا رَأَى أَخْبِيَةَ نِسَائِهِ قد ضُرِبَتْ فيه ولم يَقْضِينَ وَمُجَرَّدُ قَضَائِهِ لَا يَدُلُّ على وُجُوبِهِ بِدَلِيلِ قطعة وما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت