فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السُّنَنِ أَنَّهُ إذَا تَرَكَ الإعتكاف لِسَفَرٍ اعْتَكَفَ من الْعَامِ الْمُقْبِلِ عِشْرِينَ وَلَوْ نَوَى الصَّدَقَةَ بِمَالٍ مُقَدَّرٍ وَشَرَعَ في الصَّدَقَةِ فَأَخْرَجَ بَعْضَهُ لم تَلْزَمْهُ الصَّدَقَةُ بِبَاقِيهِ إجْمَاعًا قَالَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ قال وهو نَظِيرُ الإعتكاف قالوا وما مَضَى من اعْتِكَافِهِ لَا يَبْطُلُ بِتَرْكِ اعْتِكَافِ الْمُسْتَقْبَلِ وقال في الْكَافِي وَسَائِرُ التَّطَوُّعَاتِ من الصَّلَاةِ والإعتكاف وَغَيْرِهِمَا كَالصَّوْمِ إلَّا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ثُمَّ ذَكَرَ ما سَبَقَ في الصَّلَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَلَوْ شَرَعَ في صَلَاةِ تَطَوُّعٍ قَائِمًا لم يَلْزَمْهُ إتْمَامُهَا قَائِمًا بِلَا خِلَافٍ في الْمَذْهَبِ ( وَ ) خِلَافًا لابي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ بن صَالِحٍ
وَذَكَرَ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ أَنَّ الطَّوَافَ كَالصَّلَاةِ في الْأَحْكَام إلَّا ما خَصَّهُ الدَّلِيلُ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ كَالصَّلَاةِ هُنَا ( وم ) وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْحَنَفِيَّةِ وَيَتَوَجَّهُ على كل حَالٍ أَنَّ طَوَافِ شَوْطٍ أو شَوْطَيْنِ أَجْرًا وَلَيْسَ من شَرْطِهِ تَمَامُ الْأُسْبُوعِ كَالصَّلَاةِ وَلِهَذَا قال عبد الرَّزَّاقِ رَأَيْت سُفْيَانَ يَفِرُّ من أَصْحَابِ الحديث إذَا كَثَرُوا عليه دخل الطَّوَافَ فَطَافَ شَوْطًا أو شَوْطَيْنِ ثُمَّ يَخْرُجُ وَيَدْعُهُمْ
وَلَا تَلْزَمُ الصَّدَقَةُ وَالْقِرَاءَةُ والاذكار بِالشُّرُوعِ وِفَاقًا وقال ابن الْجَوْزِيِّ في قَوْلِهِ { وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا } الآية الحديد 27 الْآيَةَ قال الْقَاضِي أبو يَعْلَى والإبتداع قد يَكُونُ بِالْقَوْلِ وَبِمَا يُنْذِرُهُ ويوجه ( (( ويوجبه ) ) ) على نَفْسِهِ وقد يَكُونُ بِالْفِعْلِ بِالدُّخُولِ فيه وَعُمُومُ الْآيَةِ يَقْتَضِي الْأَمْرَيْنِ فَاقْتَضَى ذلك أَنَّ كُلَّ من ابْتَدَعَ قُرْبَةً قَوْلًا أو فِعْلًا فَعَلَيْهِ رِعَايَتُهَا وَإِتْمَامُهَا كَذَا قال وَيَلْزَمُ إتْمَامُ نَفْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ( وَ ) لانعقاج ( (( لانعقاد ) ) ) الْإِحْرَامِ لَازِمًا لِظَاهِرِ آيَةِ الْإِحْصَارِ فَإِنْ أفسدها ( (( أفسدهما ) ) ) أو فَسَدَ الزمه ( (( لزمه ) ) ) الْقَضَاءُ ( وَ )
قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قال بِخِلَافِهِمْ وفي الْهِدَايَةِ والإنتصار وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ لِابْنِ شِهَابٍ رِوَايَةٌ يَلْزَمُ الْقَضَاءُ
قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لاأحسبها إلَّا سَهْوًا وَيَأْتِي في الْحَجِّ