فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 2988

المسجد والمراد والله أعلم وهي قريبة منه كما جزم به بعضهم فخرج للأذان بطل اعتكافه لأنه مشي حيث يمشي جنب لأمر منه بد كخروجه إليها لغير الأذان وقيل لا يبطل واختاره ابن البنا وصاحب المحرر

وقال القاضي لأنها بنيت له فكأنها منه وقال أبو الخطاب لأنها كالمتصلة به وقال صاحب المحرر لأنها بنيت للمسجد لمصلحة الأذان فكأنها منه فيما بنيت له ولا يلزم منه ثبوت بقية أحكام المسجد لأنها لم تبن له وللشافعية وجهان وثالث إن ألف الناس صوت المؤذن جاز للحاجة وإلا فلا وإن كانت في الرحبة فهي منها وإلا فلا والله أعلم

والأفضل اعتكاف الرجل في الجامع إذا كان اعتكافه تتخلله جمعة ولا يلزم وفاقا لأكثر العلماء منهم أبو حنيفة وظاهر مذهب الشافعي وحكاه في شرح مسلم عن مالك لما سبق ولأنه خرج لما لا بد منه وكأنه استثنى الجمعة ولا تتكرر بخلاف الجماعة وفي الإنتصار وجه يلزم فإن اعتكف في غيره بطل بخروجه إليها ( وم ) لأنه أمكنه أن يحترز منه كالخارج من صوم الشهرين المتتابعين إلى صوم رمضان ونحن نمنعه على ما يأتي فأما إن عين بنذره المسجد الجامع تعين موضع الجمعة وإن عين غير موضعها لم يتعين موضعها ولا يصح إن وجبت الجماعة بالإعتكاف فيما تقام فيه الجمعة وحدها ويصح عند مالك والشافعي ولمن لا تلزمه الجمعة أن يعتكف في غير الجامع وتبطل بخروجه إليها الا أن يشترطه كعيادة المريض وَيَصِحُّ من الْمَرْأَةِ في كل مَسْجِدِ لِلْآيَةِ وَالْجَمَاعَةُ لَا تَلْزَمُهَا وفي الإنتصار في مَسْجِدٍ تُقَامُ فيه الْجَمَاعَةُ وهو ظَاهِرُ رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ وَظَاهِرُ رِوَايَةِ الْخِرَقِيِّ لِمَا رَوَاهُ حَرْبٌ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنه أَنَّهُ سُئِلَ عن امْرَأَةٍ جَعَلَتْ عليها أَنْ تَعْتَكِفَ في مَسْجِدِ نَفْسِهَا في بَيْتِهَا فقال بِدْعَةٌ وَأَبْغَضُ الإعمال إلَى اللَّهِ الْبِدَعُ فَلَا اعْتِكَافَ إلَّا في مَسْجِدٍ تُقَامُ فيه الْجَمَاعَةُ وَلَا يَصِحُّ في مَسْجِدِ بَيْتِهَا وهو ما اتَّخَذَتْهُ لِصَلَاتِهَا لِمَا سَبَقَ وَهَذَا ليس بِمَسْجِدٍ حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا وَيَصِحُّ عِنْدَ أبي حَنِيفَةَ وَأَنَّهُ أَفْضَلُ وفي كُتُبِهِمْ كَالْمُخْتَارِ الْمَرْأَةُ تَعْتَكِفُ في بَيْتِهَا

قال الْأَصْحَابُ فَلِمَ لم يُنَبِّهْ ازواجه على ذلك إنما خَافَ عَلَيْهِنَّ التَّنَافُسَ في الْكَوْنِ معه وَتَرْكَ الْمُسْتَحَاضَةِ فيه وَالطَّسْتُ تَحْتَهَا قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ إنَّنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت