فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 2988

العكوف ثم يعود قبل غروب الشمس من يومه لتمام أيامه هذا قول مالك

قاله صاحب المحرر ولا يشترط أن يصوم للإعتكاف ما لم ينذر له الصوم الظاهر الآية والخبر وكما يصح أن يعتكف في رمضان تطوعا أو بنذر عينه به ( و ) وشرطه الحنفية للإعتكاف الواجب في الذمة فَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ رَجَبٍ فَتَرَكَهُ وَاعْتَكَفَ رَمَضَانَ أو نَذَرَ اعْتِكَافَ رَمَضَانَ فَتَرَكَهُ وَاعْتَكَفَ رَمَضَانَ الْمُقْبِلَ لم يُجْزِئْهُ وَكَذَا عِنْدَهُمْ الإعتكاف الْمُطْلَقُ إذَا فَعَلَهُ في رَمَضَانَ لِوُجُوبِ صَوْمٍ في ذِمَّتِهِ فَلَا يَتَأَدَّى بِرَمَضَانَ كَنَذْرِ الصَّوْمِ الْمُفْرَدِ

وأجيت ( (( وأجيب ) ) ) بِالْمَنْعِ وَأَنَّ الْوَاجِبَ أَنْ يَعْتَكِفَ في أَيِّ صَوْمٍ كان كَمَنْ نَذَرَ صَلَاةً وهو مُحْدِثٌ ثُمَّ تَطَهَّرَ لِمَسِّ الْمُصْحَفِ له أَنْ يُصَلِّيَهَا بِهِ وَلِأَنَّهُ لو نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ رَمَضَانَ فأفطر ( (( فأفطره ) ) ) لِعُذْرٍ فَقَضَاهُ وَاعْتَكَفَ مع الْقَضَاءِ أَجْزَأَهُ ( وَ )

وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ رَمَضَانَ فَفَاتَهُ لَزِمَهُ شَهْرٌ غَيْرُهُ ( وَ ) خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ وَزُفَرَ لِأَنَّ كُلَّ قرية ( (( قربة ) ) ) مُعَلَّقَةٌ بِزَمَنٍ لَا تَسْقُطُ بِفَوَاتِهِ كَنَذْرِ صَلَاةٍ في يَوْمٍ مُعَيَّنٍ أو الصَّدَقَةِ وَكَنَذْرِ اعْتِكَافِ مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ غَيْرِ رَمَضَانَ وَخَالَفَ فيه بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ لِفَوَاتِ الْمُلْتَزَمِ وَيَبْطُلُ هذا بِالصَّوْمِ الْمُعَيَّنِ ( ع ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

ثُمَّ إذَا لَزِمَ شَهْرٌ غَيْرُهُ فَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ لَا يَلْزَمُهُ صَوْمٌ لِأَنَّهُ لم يَلْتَزِمْهُ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ قال في الرِّعَايَةِ وهو أَوْلَى ثُمَّ قال وَقِيلَ إنْ شَرَطْنَاهُ فيه لَزِمَهُ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا هو الذي في الْمُسْتَوْعِبِ وَمُنْتَهَى الْغَايَةِ تَحْقِيقًا لِشَرْطِ الصِّحَّةِ ( م 4 )

ويجزي مع شَرْطِ الصَّوْمِ رَمَضَانُ آخَرُ وَذَكَرَ الْقَاضِي وَجْهًا لَا يُجْزِئُهُ وهو كقوله ( (( كقول ) ) ) الْحَنَفِيَّةِ السَّابِقِ وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ وَجْهَيْنِ ولم يذكر الْقَاضِي خِلَافًا في نَذْرِ الإعتكاف الْمُطْلَقِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ صَوْمُ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ وَهَذَا خِلَافُ نَصِّ أَحْمَدَ وَمُتَنَاقِضٌ لِأَنَّ الْمُطْلَقَ أَقْرَبُ إلَى الْتِزَامِ الصَّوْمِ فَهُوَ أَوْلَى ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مَسْأَلَةٌ 4 قَوْلُهُ وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ رَمَضَانَ فَفَاتَهُ لَزِمَهُ شَهْرٌ غَيْرُهُ ثُمَّ إذَا لَزِمَ شَهْرٌ غَيْرُهُ فَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ لَا يَلْزَمُهُ صَوْمٌ لِأَنَّهُ لم يَلْتَزِمْهُ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ قال في الرِّعَايَةِ وهو أَوْلَى ثُمَّ قال وَقِيلَ إنْ شَرَطْنَاهُ فيه لَزِمَهُ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا هو الذي في الْمُسْتَوْعِبِ وَمُنْتَهَى الْغَايَةِ تَحْقِيقًا لِشَرْطِ الصِّحَّةِ انْتَهَى فَقَوْلُهُ قَدَّمَ بَعْضُهُمْ لَا يَلْزَمُهُ صَوْمٌ الْبَعْضُ صَاحِبُ الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ قُلْت الصَّوَابُ ما قَالَهُ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمَجْدُ في شَرْحِهِ وَلَيْسَ ذلك بِمُنَافٍ لِمَا قَدَّمَهُ في الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت