فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قالت كُنَّ الْمُعْتَكِفَاتُ إذَا حِضْنَ امر رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم بِإِخْرَاجِهِنَّ عن الْمَسْجِدِ وَأَنْ يَضْرِبْنَ الْأَخْبِيَةَ في رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ حتى يَطْهُرْنَ إسْنَادٌ جَيِّدٌ وَرَوَاهُ أبو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ أَيْضًا وَنَقَلَهُ يَعْقُوبُ بن بُخْتَانَ عن أَحْمَدَ
وقال أَحْمَدُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قد أَمَرَ أَنْ تُضْرَبَ قُبَّةٌ في رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ رَوَاهُ ابن بَطَّةَ بإسناد ( (( بإسناده ) ) ) عن يَعْقُوبَ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَهَذَا من أَحْمَدَ دَلِيلٌ على ثُبُوتِ الْخَبَرِ عِنْدَهُ وَنَقَلَ محمد بن الْحَكَمِ تَذْهَبُ إلَى بَيْتِهَا فإذا طَهُرَتْ بَنَتْ على اعْتِكَافِهَا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ في رِوَايَةِ عبدالله بن الْحَسَنِ وَكَبَقِيَّةِ الْأَعْذَارِ وَالْفَرْقُ أَنَّ مَقْصُودَ تِلْكَ الاعذار لَا يَحْصُلُ مع الْكَوْنِ في الرَّحَبَةِ وَعَلَى الْأَوَّلِ إقَامَتُهَا في الرَّحَبَةِ اسْتِحْبَابٌ في اخْتِيَارِ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمَا
وَجَزَمَ بِهِ في الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِمَا لِأَنَّ أَحْمَدَ قال كان لها الْمُضِيُّ إلَى مَنْزِلِهَا ذَكَرَهُ في الْمُجَرَّدِ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وهو شَبِيهٌ بِالْحَائِضِ تُوَدِّعُ الْبَيْتَ تَقِفُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَتَدْعُو فَكَذَا هُنَا لِتَقْرَبَ من مَحَلِّ الْعِبَادَةِ وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ يُسَنُّ أَنْ تَجْلِسَ في الرَّحَبَةِ غَيْرِ الْمَحُوطَةِ وَإِنْ خَافَتْ تَلْوِيثَهُ فَأَيْنَ شَاءَتْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَلَا يَخْرُجُ لِشَهَادَةٍ ( وَ ) إلَّا ان يَتَعَيَّنَ عليه أَدَاؤُهَا فيلزمه ( (( فيلزم ) ) ) الْخُرُوجُ ( م ) لِظَوَاهِرِ الْآيَاتِ وَكَالْخُرُوجِ إلَى الْجُمُعَةِ وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ ( م ) وَلَوْ لم يتعين ( (( يعين ) ) ) عليه التَّحَمُّلُ ( ش ) كَالنِّفَاسِ وَلَوْ كان سَبَبُهُ اخْتِيَارِيًّا وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ إنْ كان تَعَيَّنَ عليه تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ وَأَدَاؤُهَا خَرَجَ لها وَإِلَّا فَلَا وَيَلْزَمُ الْمَرْأَةُ أَنْ تَخْرُجَ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ مَنْزِلِهَا لِوُجُوبِهِ شَرْعًا ( م ) كَالْجُمُعَةِ وهو حَقٌّ لِلَّهِ وَلِآدَمِيٍّ لَا يُسْتَدْرَكُ إذَا تُرِكَ وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ ( ق ) وَيَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِجِهَادٍ مُتَعَيَّنٍ وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ لِمَا ذَكَرْنَا وَكَذَا إنْ تَعَيَّنَ خُرُوجُهُ لِإِطْفَاءِ حَرِيقٍ أو إنْقَاذِ غَرِيقٍ وَنَحْوَهُ وَإِنْ وَقَعَتْ فِتْنَةٌ خَافَ منها إنْ أَقَامَ في الْمَسْجِدِ على نَفْسِهِ أو حُرْمَتِهِ أو مَالِهِ نَهْبًا أو حَرِيقًا وَنَحْوَهُ فَلَهُ الْخُرُوجُ وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ لِأَنَّهُ عُذْرٌ في تَرْكِ الْجُمُعَةِ فَهُنَا أَوْلَى
وَمَنْ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ أو غير على الْخُرُوجِ لم يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ وَلَوْ بِنَفْسِهِ ( ق ) كَحَائِضٍ وَمَرِيضٍ وَخَائِفٍ أَنْ يَأْخُذَهُ السُّلْطَانُ ظُلْمًا فَخَرَجَ وَاخْتَفَى ( وش ) وَإِنْ