فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 2988

أَخْرَجَهُ لِاسْتِيفَاءِ حَقٍّ عليه فَإِنْ أَمْكَنَهُ الْخُرُوجُ منه بِلَا عُذْرٍ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ ( وَ ) وَإِلَّا لم يَبْطُلْ ( م ) لِأَنَّهُ خُرُوجٌ وَاجِبٌ وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ إنْ ثَبَتَ الْحَقُّ بِإِقْرَارِهِ وَإِلَّا لم يَبْطُلْ وَإِنْ خَرَجَ من الْمَسْجِدِ نَاسِيًا لم يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ كَالصَّوْمِ ذَكَرَهُ في الْمُجَرَّدِ وَذَكَرَ في الْخِلَافِ وَالْفُصُولِ يَبْطُلُ لِمُنَافَاتِهِ الإعتكاف كَالْجِمَاعِ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَحَدَ الْوَجْهَيْنِ لَا يَنْقَطِعُ وَيَبْنِي كمريض ( (( كمرض ) ) ) وَحَيْضٍ وَاخْتَارَهُ أَيْضًا وَذَكَرَهُ قِيَاسَ مذهبا ( (( مذهبنا ) ) ) في الْمُظَاهِرِ يَطَأُ في نَهَارِ صَوْمِهِ غَيْرِ الْمُظَاهِرِ منها نَاسِيًا أو يَأْكُلُ فيه مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَيْلٌ فَيَبِينُ نَهَارًا يَقْضِي الْيَوْمَ وَلَا يَنْقَطِعُ تَتَابُعُهُ جَعْلًا له بِالنِّسْيَانِ وَالْخَطَأِ كَالْمَرِيضِ

فَكَذَا هُنَا وَفَرَّقَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ الإعتكاف عِبَادَةٌ وَاحِدَةٌ مُتَّصِلَةٌ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ كَصَوْمِ الْيَوْمِ الْوَاحِدِ وَأَجَابَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِأَنَّ الْخُرُوجَ لِعُذْرٍ مُوجِبٍ لِلْقَضَاءِ لَا يُبْطِلُ الْمَاضِيَ من الإعتكاف بِخِلَافِ صَوْمِ الْيَوْمِ الْوَاحِدِ فَعُلِمَ أَنَّهُ كَعِبَادَاتٍ

قال فَنَظِيرُ صَوْمِ الْيَوْمِ من الإعتكاف أَنْ يَطَأَ في يَوْمٍ منه نَاسِيًا وهو صَائِمٌ وَقُلْنَا من شَرْطِهِ الصَّوْمُ فإنه يُفْسِدُ عليه اعْتِكَافَ ذلك الْيَوْمِ كُلَّهُ وَلَا يُفْسِدُ ما مَضَى على ما اخْتَرْنَاهُ وَجَزَمَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لَا يَنْقَطِعُ تَتَابُعُ الْمُكْرَهِ كما سَبَقَ وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ فِيهِمَا وَجْهَيْنِ وَلَا فَرْقَ وَمَتَى زَالَ الْعُذْرُ رَجَعَ وَقْتَ إمْكَانِهِ فَإِنْ أَخَّرَهُ بَطَلَ ما مَضَى على ما يَأْتِي فِيمَنْ خَرَجَ لِمَا له منه بُدٌّ وَلَا يَبْطُلُ بِدُخُولِهِ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقْفٍ ( وَ ) وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ سَقْفٍ وَقَالَهُ عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَعَنْ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ يَبْطُلُ وَقَيَّدَهُ الْحَسَنُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بن صَالِحٍ وَإِسْحَاقُ بِسَقْفٍ ليس فيه ممرة لِأَنَّ له منه بدا ( (( بد ) ) ) فَهُوَ كَالْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَمَنْ أَرَادَ الْمَنْعَ مُطْلَقًا فَلَا وَجْهَ لَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت