لِظَاهِرِ النَّصِّ وَاعْتَبَرَ في الْمُسْتَوْعِبِ إمْكَانَ الرُّكُوبِ مع أَنَّهُ قال رَاحِلَةٌ تَصْلُحُ لِمِثْلِهِ
وَإِنْ لم يَقْدِرْ على خِدْمَةِ نَفْسِهِ وَالْقِيَامِ بِأَمْرِهِ اعْتَبَرَ من يَخْدُمُهُ لِأَنَّهُ من سَبِيلِهِ كَذَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَظَاهِرُهُ لو أَمْكَنَهُ لَزِمَهُ عَمَلًا بِظَاهِرِ النَّصِّ وَكَلَامُ غَيْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ كَالرَّاحِلَةِ لِعَدَمِ الْفَرْقِ وَالْمُرَادُ بِالزَّادِ أَنْ لَا يَحْصُلَ معه ضَرَرٌ لِرَدَاءَتِهِ
وَأَمَّا عَادَةُ مِثْلِهِ فَقَدْ يَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ كَالرَّاحِلَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يَلْزَمُهُ لِظَاهِرِ النَّصِّ وَلِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى تَرْكِ الْحَجِّ بِخِلَافِ الرَّاحِلَةِ
وَيَعْتَبِرُ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ لِذَهَابِهِ وَعَوْدِهِ خِلَافًا لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ إنْ لم يَكُنْ له في بَلَدِهِ أَهْلٌ يَعْتَبِرْ لِلْعَوْدِ لِأَنَّهُ وَإِنْ تَسَاوَى الْمَكَانَانِ فإنه يَسْتَوْحِشُ الْوَطَنَ وَالْمُقَامَ بِالْغُرْبَةِ ( وه ش )
يعتبر ( (( ويعتبر ) ) ) أَنْ يَجِدَ وَالْعَلَفَ في الْمَنَازِلِ التي يَنْزِلُهَا بِحَسَبِ الْعَادَةِ بِثَمَنِ مِثْلِهِ أو بِالزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ حَمْلُهُ لِجَمِيعِ سَفَرِهِ لِمَشَقَّتِهِ عَادَةً وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ يَلْزَمُهُ حَمْلُ عَلَفِ الْبَهَائِمِ إنْ أَمْكَنَهُ كَالزَّادِ وَأَظُنُّ أَنَّهُ ذَكَرَهُ في الْمَاءِ أَيْضًا وَيَعْتَبِرُ كَوْنَ ذلك فَاضِلًا عَمَّا يَحْتَاجُهُ لِنَفْسِهِ وَعَائِلَتِهِ من مَسْكَنٍ ( وش ) وَخَادِمٍ ومالا بُدَّ منه ( وه ش ) خِلَافًا لِبَعْضِ الشافيعة ( (( الشافعية ) ) ) وَيَشْتَرِيهِمَا بِنَقْدٍ بيده خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ في الْمَسْكَنِ لِأَنَّ ذلك لَا يَلْزَمُهُ في دَيْنِ الْآدَمِيِّ على ما يَأْتِي وَتَضَرُّرُهُ بِذَلِكَ فَوْقَ مَشَقَّةِ الْمَشْيِ في حَقِّ الْقَادِرِ عليه
وَإِنْ فَضَلَ من ثَمَنِ ذلك ما يَحُجُّ بِهِ بَعْدَ شِرَائِهِ منه ما يَكْفِيهِ لَزِمَهُ وَيَعْتَبِرُ كَوْنَهُ فَاضِلًا عن قَضَاءِ دَيْنٍ حَالٍّ أو مُؤَجَّلٍ لِآدَمِيٍّ أو لِلَّهِ وَنَفَقَةِ عالية ( (( عياله ) ) ) إلَى أَنْ يَعُودَ ( وه ش ) وَأَنْ يَكُونَ له إذَا رَجَعَ ما يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ عِيَالِهِ على الدَّوَامِ من عَقَارٍ أو بِضَاعَةٍ أو صِنَاعَةٍ جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَمُنْتَهَى الْغَايَةِ وَجَمَاعَةٌ لِتَضَرُّرِهِ بِذَلِكَ كما سَبَقَ وَكَالْمُفْلِسِ على ما يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ
وقال في الرَّوْضَةِ وَالْكَافِي إلَى أَنْ يَعُودَ فَقَطْ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَةِ ( وه ش ) فَيَتَوَجَّهُ أَنَّ الْمُفْلِسَ مِثْلُهُ وَأَوْلَى
وقد نَقَلَ أبو طَالِبٍ يَجِبُ عليه الْحَجُّ إذَا كان معه نَفَقَةٌ تُبَلِّغُهُ مَكَّةَ وَيَرْجِعُ وَيُخَلِّفُ نَفَقَةً لِأَهْلِهِ حتى يَرْجِعَ