فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مَسِيرَةَ يَوْمٍ إلَّا مع ذِي مَحْرَمٍ منها وَلَهُ أَيْضًا مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ إلَّا وَمَعَهَا رَجُلٌ ذُو حُرْمَةٍ منها وَلِأَبِي دَاوُد نحو ( (( نحوه ) ) ) إلَّا أَنَّهُ قال بَرِيدًا وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلِمُسْلِمٍ أَيْضًا ثَلَاثًا
وَهَذَا مع ظَاهِرِ الْآيَةِ بَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَخَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ خَاصٌّ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ حدثنا أَحْمَدُ بن مُحَمَّدِ ابن أبي الرِّجَالِ حدثنا أبو حُمَيْدٍ سَمِعْت حَجَّاجًا يقول قال ابن جريح ( (( جريج ) ) ) عن عَمْرِو بن دِينَارٍ عن أبي مَعْبَدٍ مولى ابْنِ عَبَّاسٍ أو عِكْرِمَةَ عن ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا لَا تَحُجَّنَّ امْرَأَةٌ إلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ أبو حُمَيْدٍ هو عبد اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن تَمِيمٍ وَحَجَّاجٌ هو ابن مُحَمَّدٍ ثِقَتَانِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خَبَرٌ حَسَنٌ وَرَوَاهُ أبو بَكْرٍ في الشَّافِي وَكَالسَّفَرِ لِحَجٍّ التَّطَوُّعُ ( و ) وَالزِّيَارَةُ ( و ) وَالتِّجَارَةُ ( و ) وَلِأَنَّ تَقْيِيدَ الْآيَةِ بِمَا سَبَقَ أَوْلَى من مُجَرَّدِ الرَّأْيِ وَيَأْتِي حُكْمُ سَفَرِ الْهِجْرَةِ وَتَغْرِيبِ الزَّانِيَةِ
وَعَنْهُ الْمَحْرَمُ من شَرَائِطِ لُزُومِ الْأَدَاءِ وَقَالَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ لِوُجُودِ السَّبَبِ فَهُوَ كَسَلَامَتِهَا من مَرَضٍ فَعَلَى هذا يُحَجُّ عنها لِمَوْتٍ أو مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ وَيَلْزَمُهَا أَنْ توصى بِهِ
وَظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ أَنَّ الْمَحْرَمَ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ دُونَ أَمْنِ الطَّرِيقِ وَسَعَةِ الْوَقْتِ حَيْثُ شَرْطُهُ دُونَهُمَا وَقَدَّمَهُ في الْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِ وَشَرَطَهُمَا في الْهِدَايَةِ لِلْوُجُوبِ
وَذَكَرَ في الْمَحْرَمِ هل هو من شَرَائِطِ الْوُجُوبِ رِوَايَتَيْنِ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالتَّفْرِقَةُ على كِلَا الطَّرِيقَتَيْنِ مُشْكِلَةٌ وَالصَّحِيحُ التَّسْوِيَةُ بين هذه الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ إمَّا نَفْيًا وَإِمَّا إثْبَاتًا لِمَا سَبَقَ وما قَالَهُ صَحِيحٌ وَلِذَا سَوَّى ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ بين الثَّلَاثَةِ وَأَشَارَ إلَى أنها تُرَادُ لِلْحِفْظِ وَالرَّاحِلَةُ لِنَفْسِ السَّعْيِ وَنَقَلَ الاثرم لَا يُشْتَرَطُ الْمَحْرَمُ في الْحَجِّ الْوَاجِبِ