قال أَحْمَدُ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ مع النِّسَاءِ وَمَعَ كل من أَمِنَتْهُ
وقال ابن سِيرِينَ مع مُسْلِمٍ لَا بَأْسَ بِهِ وقال الْأَوْزَاعِيُّ مع قَوْمٍ عُدُولٍ وقال مَالِكٌ مع جَمَاعَةٍ من النِّسَاءِ وقال الشَّافِعِيُّ مع حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ ثِقَةٍ وقال بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَحْدَهَا مع الْأَمْنِ وَالصَّحِيحُ عنهم ( (( عندهم ) ) ) يَلْزَمُهَا مع نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ وَيَجُوزُ لها مع وَاحِدَةٍ لتفسير ( (( لتفسيره ) ) ) عليه السَّلَامُ السَّبِيلَ بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ
وقول ( (( وقوله ) ) ) لِعَدِيِّ بن حَاتِمٍ إنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَجِلُ من الْحِيرَةِ حتى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ إلَّا اللَّهَ مُتَّفَقٌ عليه وَإِنَّمَا هو خَبَرٌ عن الْوَاقِعِ وَاحْتَجَّ ابن حَزْمٍ بِقَوْلِهِ عليه السَّلَامُ لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَقَوْلِهِ إذَا اسْتَأْذَنَتْكُمْ نِسَاؤُكُمْ إلَى الْمَسَاجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ وقال عن سَفَرِ الْمَرْأَةِ في خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّابِقِ لم يَأْمُرْ بِرَدِّهَا وَلَا عَابَ سَفَرَهَا وَجَوَابُهُ أَنَّهُ عُرِفَ من النَّهْيِ ولم يَأْمُرْ بِرَدِّهَا لِأَمْرِ الزَّوْجِ بِالسَّفَرِ مَعَهَا
وقال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَعَنْهُ رِوَايَةٌ رَابِعَةٌ لَا يُشْتَرَطُ الْمَحْرَمُ في الْقَوَاعِدِ من النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يُخْشَى مِنْهُنَّ وَلَا عَلَيْهِنَّ فِتْنَةٌ
سُئِلَ في رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ عن امْرَأَةٍ عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ ليس لها مَحْرَمٌ وَوَجَدْت قَوْمًا صَالِحِينَ فقال إنْ تَوَلَّتْ هِيَ النُّزُولَ وَالرُّكُوبَ ولم يَأْخُذْ رَجُلٌ بِيَدِهَا فأرجوا ( (( فأرجو ) ) ) لِأَنَّهَا تُفَارِقُ غَيْرَهَا في جَوَازِ النَّظَرِ إلَيْهَا لِلْأَمْنِ من الْمَحْذُورِ هُنَا كَذَا قال فَأُخِذَ من جَوَازِ النَّظَرِ هُنَا فَتَلْزَمُهُ في شَابَّةٍ قَبِيحَةٍ وفي كل سَفَرٍ وَالْخَلْوَةِ كما يَأْتِي في آخِرِ الْعَدَدِ مع أَنَّ الرِّوَايَةَ فِيمَنْ ليس لها مَحْرَمٌ وقال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ كما قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ
وَعِنْدَ شَيْخِنَا تَحُجُّ كُلُّ امْرَأَةٍ آمِنَةٍ مع عَدَمِ الْمَحْرَمِ وقال إنَّ هذا مُتَوَجِّهٌ في كل سَفَرِ طَاعَةٍ كَذَا قال وَنَقَلَهُ الْكَرَابِيسِيُّ عن الشَّافِعِيِّ في حَجَّةِ التَّطَوُّعِ وَقَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فيه وفي كل سَفَرٍ غَيْرِ وَاجِبٍ كزيادة ( (( كزيارة ) ) ) وَتِجَارَةٍ وَقَالَهُ الْبَاجِيُّ الْمَالِكِيُّ في كَبِيرَةٍ غَيْرِ مُشْتَهَاةٍ وَذَكَرَ أبو الْخَطَّابِ رِوَايَةَ الْمَرُّوذِيِّ ثُمَّ قال وَظَاهِرُهُ جَوَازُ خُرُوجِهَا بِغَيْرِ مَحْرَمٍ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا في مَسْأَلَةِ الْعَجُوزِ تَحْضُرُ الْجَمَاعَةَ هذا كَلَامُهُ