فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذُو الْحُلَيْفَةِ لِلْمَدِينَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ عَشْرَةُ أَيَّامٍ وَيَلِيه في الْبُعْدِ الْجُحْفَةُ وَهِيَ لِلشَّامِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ ثُمَّ يَلَمْلَمَ لِلْيَمَنِ وَقَرْنٌ لِنَجْدِ الْيَمَنِ ونجد ( (( وبحد ) ) ) الْحِجَازِ وَالطَّائِفِ وَذَاتِ عِرْقٍ لِلْعِرَاقِ وَخُرَاسَانُ وَالْمَشْرِقِ
وَهَذِهِ الثَّلَاثُ من مَكَّةَ لَيْلَتَانِ وَهَذِهِ الْمَوَاقِيتُ ثَبَتَتْ بِالنَّصِّ وعند بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَاخْتَارَهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وقال الشَّافِعِيُّ في الْأُمِّ واومأ إلَيْهِ أَحْمَدُ ذَاتُ عِرْقٍ بِاجْتِهَادِ عُمَرَ وَالظَّاهِرُ انه خَفِيُّ النَّصِّ فَوَافَقَهُ فإنه مُوَفَّقٌ لِلصَّوَابِ
وَلَيْسَ الْأَفْضَلُ لِلْعِرَاقِيِّ أَنْ يُحْرِمَ من الْعَقِيقِ وهو وَادٍ وَرَاءَ ذَاتِ عِرْقٍ يَلِي الشَّرْقَ ش وَغَيْرُهُ كَبَقِيَّةِ الْمَوَاقِيتِ وَلِأَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ وَأَبِي دَاوُد عن ابْنِ عَبَّاسٍ ان النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِيقَ تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بن أبي زِيَادٍ شِيعِيٌّ مُخْتَلَفٌ فيه قال ابن مَعِينٍ وأبو زُرْعَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
وقال الْجُوزَجَانِيُّ سَمِعْتُهُمْ يُضَعِّفُونَهُ وقال أبو حَاتِمٍ ليس بِقَوِيٍّ وقال ابن عَدِيٍّ مع ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وقال ابو دَاوُد لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَرَكَ حَدِيثَهُ وقال الْعِجْلِيُّ جَائِزُ الحديث قال ابن عبد الْبَرِّ ذَاتُ عِرْقٍ مِيقَاتُهُمْ بِإِجْمَاعٍ وَالِاعْتِبَارُ بِمَوَاضِعِهَا
وَهُنَّ مَوَاقِيتُ لِمَنْ مَرَّ عليها من غَيْرِ أَهْلِهَا كَالشَّامِّي يَمُرُّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ يُحْرِمُ منها نُصَّ عليه قال النَّوَاوِيُّ بِلَا خِلَافٍ كَذَا قال وَمَذْهَبُ عَطَاءٍ وَمَالِكٍ وابي ثَوْرٍ له أَنْ يُحْرِمَ من الْجُحْفَةِ وَيَتَوَجَّهُ لنا مِثْلُهُ فإنه قَوْلُهُ عليه السَّلَامُ في خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ هُنَّ وَلِمَنْ أتى عَلَيْهِنَّ من غَيْرِ اهلهن مِمَّنْ اراد الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَمَنْ كان دُونَ ذلك فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حتى أَهْلِ مَكَّةَ من مَكَّةَ مُتَّفَقٌ عليه يَعُمُّ من مِيقَاتِهِ بَيْنِ يَدِي هذه الْمَوَاقِيتِ التي مَرَّ بها وَمَنْ لَا وَقَوْلُهُ لِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ يَعُمُّ من مَرَّ بِمِيقَاتٍ