فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
آخَرَ أولا وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَعِنْدَ دَاوُد لَا حَجَّ له وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يُحْرِمُ اهل الْمَدِينَةِ وَمَنْ مَرَّ بها من شَامِيٍّ وَغَيْرِهِ من ذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَهُمْ أَنْ يُحْرِمُوا من الْجُحْفَةِ وَلَا شَيْءَ عليهم
وَعَنْ أبي حَنِيفَةَ عليه دَمٌ وَلِلشَّافِعِيِّ أَنْبَأْنَا ابن عُيَيْنَةَ عن يحيى بن سَعِيدٍ عن ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنْ عَائِشَةَ اعْتَمَرَتْ في سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً من ذِي الْحُلَيْفَةِ وَمَرَّةً من الْجُحْفَةِ وَذَكَرَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ ما ذَكَرَهُ ابن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ عن عَائِشَةَ كانت إذَا أَرَادَتْ الْحَجَّ أَحْرَمَتْ من ذِي الْحُلَيْفَةِ وإذا أَرَادَتْ الْعُمْرَةَ من الْجُحْفَةِ قال وَلَوْ لم تَكُنْ الْجُحْفَةُ مِيقَاتًا لِذَلِكَ لَمَا جَازَ تَأْخِيرُ إحْرَامِ الْعُمْرَةِ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ لِلْآفَاقِيِّ وفي كَلَامِ بَعْضِهِمْ هُنَا نَظَرٌ
وَقَوْلُهُ آفَاقِيُّ وَصَوَابُهُ أُفُقِيُّ قِيلَ بِفَتْحَتَيْنِ وَقِيلَ بِضَمَّتَيْنِ نِسْبَةً إلَى الْمُفْرَدِ وَالْآفَاقُ الْجَمْعُ فَأَمَّا إنْ مَرَّ الشَّامِيُّ أو الْمَدَنِيُّ من غَيْرِ طَرِيقِ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَمِيقَاتُهُ الْجُحْفَةُ لِلْخَبَرِ وَمَنْ عَرَجَ عن الْمَوَاقِيتِ أَحْرَمَ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ حَاذَى أَقْرَبَهَا منه وَيُسْتَحَبُّ له الِاحْتِيَاطُ فَإِنْ تَسَاوَيَا في الْقُرْبِ إلَيْهِ فَمِنْ أَبْعَدِهِمَا عن مَكَّةَ وَأَطْلَقَ الْآجُرِّيُّ أَنَّ مِيقَاتَ من عَرَجَ إذَا حَاذَى الْمَوَاقِيتَ قال في الرِّعَايَةِ وَالشَّافِعِيَّةُ وَمَنْ لم يُحَاذِ مِيقَاتًا أَحْرَمَ عن مَكَّةَ بِقَدْرِ مَرْحَلَتَيْنِ وذكره الْحَنَفِيَّةُ مثله إنْ تَعَذَّرَ مَعْرِفَةُ الْمُحَاذَاةِ وَهَذَا مُتَّجِهٌ وَمَنْ مَنْزِلُهُ دُونَهَا فَمِنْهُ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
وَيَجُوزُ من أقر به الى الْبَيْتِ وَالْبَعِيدُ أَوْلَى وَقِيلَ سَوَاءٌ وَكُلُّ مِيقَاتٍ فَحَذْوُهُ مِثْلُهُ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ من مَنْزِلُهُ دُونَهَا تَأْخِيرُ إحْرَامِهِ إلَى الْحَرَمِ
وَلَا يَجُوزُ دُخُولُهُ إلَّا مُحْرِمًا لِمَنْ قَصَدَ النُّسُكَ ولم يُجِيبُوا عن الْخَبَرِ السَّابِقِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ الْمَوَاقِيتِ
مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ وَصَوَابُهُ أُفُقِيٌّ قِيلَ بِفَتْحَتَيْنِ وَقِيلَ بِضَمَّتَيْنِ انْتَهَى ليس مِمَّا نَحْنُ فيه من الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ الذي اصْطَلَحَ عليه الْمُصَنِّفُ في الْخُطْبَةِ وَلَكِنْ لِعُلَمَاءِ اللُّغَةِ فيه قَوْلَانِ وَلَمَّا كان أَحَدُهُمَا ليس أَوْلَى من الْآخَرِ أتى بِهَذِهِ الصبغة ( (( الصيغة ) ) ) وَتَقَدَّمَ الْجَوَابُ عن ذلك في الْمُقَدَّمَةِ وَالْأَفْصَحُ الضَّمُّ وقال بَعْضُهُمْ إنَّمَا فَتَحُوا ذلك تَخْفِيفًا قَالَهُ ابن خَطِيبِ الدَّهْشَةِ