فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 2988

آخَرَ أولا وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَعِنْدَ دَاوُد لَا حَجَّ له وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يُحْرِمُ اهل الْمَدِينَةِ وَمَنْ مَرَّ بها من شَامِيٍّ وَغَيْرِهِ من ذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَهُمْ أَنْ يُحْرِمُوا من الْجُحْفَةِ وَلَا شَيْءَ عليهم

وَعَنْ أبي حَنِيفَةَ عليه دَمٌ وَلِلشَّافِعِيِّ أَنْبَأْنَا ابن عُيَيْنَةَ عن يحيى بن سَعِيدٍ عن ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنْ عَائِشَةَ اعْتَمَرَتْ في سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً من ذِي الْحُلَيْفَةِ وَمَرَّةً من الْجُحْفَةِ وَذَكَرَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ ما ذَكَرَهُ ابن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ عن عَائِشَةَ كانت إذَا أَرَادَتْ الْحَجَّ أَحْرَمَتْ من ذِي الْحُلَيْفَةِ وإذا أَرَادَتْ الْعُمْرَةَ من الْجُحْفَةِ قال وَلَوْ لم تَكُنْ الْجُحْفَةُ مِيقَاتًا لِذَلِكَ لَمَا جَازَ تَأْخِيرُ إحْرَامِ الْعُمْرَةِ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ لِلْآفَاقِيِّ وفي كَلَامِ بَعْضِهِمْ هُنَا نَظَرٌ

وَقَوْلُهُ آفَاقِيُّ وَصَوَابُهُ أُفُقِيُّ قِيلَ بِفَتْحَتَيْنِ وَقِيلَ بِضَمَّتَيْنِ نِسْبَةً إلَى الْمُفْرَدِ وَالْآفَاقُ الْجَمْعُ فَأَمَّا إنْ مَرَّ الشَّامِيُّ أو الْمَدَنِيُّ من غَيْرِ طَرِيقِ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَمِيقَاتُهُ الْجُحْفَةُ لِلْخَبَرِ وَمَنْ عَرَجَ عن الْمَوَاقِيتِ أَحْرَمَ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ حَاذَى أَقْرَبَهَا منه وَيُسْتَحَبُّ له الِاحْتِيَاطُ فَإِنْ تَسَاوَيَا في الْقُرْبِ إلَيْهِ فَمِنْ أَبْعَدِهِمَا عن مَكَّةَ وَأَطْلَقَ الْآجُرِّيُّ أَنَّ مِيقَاتَ من عَرَجَ إذَا حَاذَى الْمَوَاقِيتَ قال في الرِّعَايَةِ وَالشَّافِعِيَّةُ وَمَنْ لم يُحَاذِ مِيقَاتًا أَحْرَمَ عن مَكَّةَ بِقَدْرِ مَرْحَلَتَيْنِ وذكره الْحَنَفِيَّةُ مثله إنْ تَعَذَّرَ مَعْرِفَةُ الْمُحَاذَاةِ وَهَذَا مُتَّجِهٌ وَمَنْ مَنْزِلُهُ دُونَهَا فَمِنْهُ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

وَيَجُوزُ من أقر به الى الْبَيْتِ وَالْبَعِيدُ أَوْلَى وَقِيلَ سَوَاءٌ وَكُلُّ مِيقَاتٍ فَحَذْوُهُ مِثْلُهُ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ من مَنْزِلُهُ دُونَهَا تَأْخِيرُ إحْرَامِهِ إلَى الْحَرَمِ

وَلَا يَجُوزُ دُخُولُهُ إلَّا مُحْرِمًا لِمَنْ قَصَدَ النُّسُكَ ولم يُجِيبُوا عن الْخَبَرِ السَّابِقِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ الْمَوَاقِيتِ

مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ وَصَوَابُهُ أُفُقِيٌّ قِيلَ بِفَتْحَتَيْنِ وَقِيلَ بِضَمَّتَيْنِ انْتَهَى ليس مِمَّا نَحْنُ فيه من الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ الذي اصْطَلَحَ عليه الْمُصَنِّفُ في الْخُطْبَةِ وَلَكِنْ لِعُلَمَاءِ اللُّغَةِ فيه قَوْلَانِ وَلَمَّا كان أَحَدُهُمَا ليس أَوْلَى من الْآخَرِ أتى بِهَذِهِ الصبغة ( (( الصيغة ) ) ) وَتَقَدَّمَ الْجَوَابُ عن ذلك في الْمُقَدَّمَةِ وَالْأَفْصَحُ الضَّمُّ وقال بَعْضُهُمْ إنَّمَا فَتَحُوا ذلك تَخْفِيفًا قَالَهُ ابن خَطِيبِ الدَّهْشَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت