فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الْقَاضِي إذَا عَقَدَ الْإِحْرَامَ اراد بِهِ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ لِأَنَّهُ شَبَّهَهُ بِالْكَفَّارَةِ قبل الْحِنْثِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ الشَّبَهُ إذَا كان صَوْمُهُ قبل الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ لأن قد وَجَدَ أَحَدَ السَّبَبَيْنِ وَلِأَنَّهُ قال إذَا عَقَدَ الْإِحْرَامَ في أَشْهُرِ الْحَجِّ وَهَذَا إنَّمَا يُقَالُ في إحْرَامِ الْعُمْرَةِ لِأَنَّ من شَرْطِ التَّمَتُّعِ ان يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ في أَشْهُرِ الْحَجِّ
وَذَكَرَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَالْمُسْتَوْعِبُ وَغَيْرُهُمْ أَنَّهُ إنْ أَخَّرَهَا إلَى يَوْمِ النَّحْرِ فَقَضَاءٌ وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ على مَنْعِ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَإِلَّا كان اداء وسياتي في كَلَامِ الشَّيْخِ في تَتَابُعِ الصَّوْمِ وَقَالَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَظَهَرَ أَنَّ جَوَازَ التَّأْخِيرِ إلَيْهَا مَبْنِيٌّ عليه وَسَبَقَ كَلَامُ الْقَاضِي وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ على مَنْعِ صَوْمِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَكَذَا تَكَلَّمَ الْأَصْحَابُ هل يَلْزَمُهُ دَمٌ لِتَأْخِيرِهِ عن وَقْتِ وُجُوبِهِ وَسَيَأْتِي وفي كَلَامِهِمْ من النَّظَرِ مالا يَخْفَى
وَالثَّانِي هو الصَّحِيحُ وَيُعْمَلُ بِظَنِّهِ في عَجْزِهِ وَيُلْزِمُ الشَّافِعِيَّةُ أَنْ يَجِبَ تَقْدِيمُ إحْرَامِ الْحَجِّ لِيَصُومَهَا فيه وَحَكَى بَعْضُهُمْ وَجْهًا يَجِبُ وفي التَّشْرِيقِ خِلَافٌ وَسَبَقَ في صَوْمِ التَّطَوُّعِ
وَأَمَّا السَّبْعَةُ فَلَا يَجُوزُ صَوْمُهَا في التَّشْرِيقِ نَصَّ عليه وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ لِبَقَاءِ أَعْمَالٍ من الْحَجِّ قال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ بِلَا خِلَافٍ وَحَكَى بَعْضُهُمْ قَوْلًا للشافعى يَجُوزُ إذَا رَجَعَ من مِنًى إلَى مَكَّةَ وَيَأْتِي كَلَامُ الْقَاضِي فِيمَنْ قَدَرَ على الْهَدْيِ في الصَّوْمِ وَيَجُوزُ بَعْدَ التَّشْرِيقِ نَصَّ عليه ( وه ش ) وَالْمُرَادُ ما قَالَهُ الْقَاضِي وقد طَافَ يَعْنِي طَوَافَ الزيادة ( (( الزيارة ) ) ) لِلْآيَةِ وَالْمُرَادُ رَجَعْتُمْ من عَمَلِ الْحَجِّ لِأَنَّهُ الْمَذْكُورُ وَمُعْتَبَرٌ لِجَوَازِ الصَّوْمِ وَلِأَنَّهُ لَزِمَهُ وَإِنَّمَا أَخَّرَهُ تَحْقِيقًا كَتَأْخِيرِ رَمَضَانَ لِسَفَرٍ وَمَرَضٍ وَمَنَعَ الْمُخَالِفُ لُزُومَهُ قبل عَوْدِهِ إلَى وَطَنِهِ وَاحْتَجَّ الْقَاضِي بِحُجَّةٍ ضَعِيفَةٍ لَكِنْ وُجِدَ سَبَبُهُ فَجَازَ على أَصْلِنَا كما سَبَقَ وَعَلَى هذا لَا يَصِيرُ قَوْلُهُ عليه السَّلَامُ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ اي يَجِبُ إذَنْ وَأَجَابَ الْقَاضِي يُحْتَمَلُ انه أَرَادَ إذَا ابْتَدَأَ بِالرُّجُوعِ إلَى أَهْلِهِ
وَلِلشَّافِعِيِّ كَقَوْلِنَا وَظَاهِرُ مَذْهَبِهِ بَعْدَ رُجُوعِهِ الى وَطَنِهِ وقيل وفي الطَّرِيقِ فَلَوْ تَوَطَّنَ مَكَّةَ بَعْدَ فَرَاغِهِ من الْحَجِّ صَامَ بها وَإِلَّا لم يَجُزْ فَإِنْ لم يَجُزْ