فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَلَوْ كان غير مُعْتَادٍ كَجَوْرَبٍ في كَفٍّ وَخُفٍّ في رَأْسٍ كَفَّرَ وفي صَيْفٍ وَقَلِيلُ اللُّبْسِ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ { فَمَنْ كان مِنْكُمْ مَرِيضًا } وَلِأَنَّهُ اسْتِمْتَاعٌ فَاعْتُبِرَ فيه مُجَرَّدُ الْفِعْلِ كَوَطْءٍ في فَرْجٍ أو مَحْظُورٍ فَلَا تَتَقَدَّرُ فِدْيَتُهُ بِزَمَنٍ كَغَيْرِهِ وَاللُّبْسُ في الْعَادَةِ مُخْتَلِفٌ وَلَا يَحْرُمُ أَنْ يَأْتَزِرَ بِقَمِيصٍ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا
وعن أبي حَنِيفَةَ في أَقَلَّ من يَوْمٍ أو من لَيْلَةٍ صَدَقَةٌ وَعِنْدَ مَالِكٍ إنْ لم يَحْصُلْ له انْتِفَاعٌ ما بان نَزَعَهُ في الْحَالِ فَلَا فِدْيَةَ فَإِنْ أَحْرَمَ في قَمِيصٍ وَنَحْوِهِ خَلَعَهُ ولم يَشُقَّهُ وَلَا فِدْيَةَ لِأَنَّ يَعْلَى بن أميه أَحْرَمَ في جُبَّةٍ فَأَمَرَهُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم بِخَلْعِهَا مُتَّفَقٌ عليه وَلِأَبِي دَاوُد فَخَلَعَهَا من رَأْسِهِ ولم يَأْمُرْهُ بِشِقٍّ وَلَا فِدْيَةٍ
وقال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَشُقُّهُ لِئَلَّا يَتَغَطَّى رَأْسُهُ بنزعة وَإِنْ اسْتَدَامَ لُبْسَهُ لَحْظَةً فَوْقَ الْمُعْتَادِ في خَلْعِهِ فَدَى على ما سَبَقَ وَإِنْ عَدِمَ إزَارًا ليس ( (( لبس ) ) ) سَرَاوِيلَ نَصَّ عليه لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ من لم يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ وَمَنْ لم يَجِدْ ازارا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ لِلْمُحْرِمِ مُتَّفَقٌ عليه رَوَاهُ الإثبات وَلَيْسَ فيه بِعَرَفَاتٍ قال مُسْلِمٌ لم يُذْكَرْ أَحَدٌ منهم بِعَرَفَاتٍ غَيْرُ شُعْبَةَ وقال الْبُخَارِيُّ تَابَعَهُ ابن عُيَيْنَةَ عن عُمَرَ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ تَابَعَهُ سَعِيدُ بن زَيْدٍ أَخُو حَمَّادٍ وَلِمُسْلِمٍ عن جَابِرٍ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ وَلَيْسَ فيه يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ أَجَازَ لُبْسَ السَّرَاوِيلِ مُطْلَقًا لِعَدَمِ الْإِزَارِ فَلَوْ اُعْتُبِرَ فَتْقُهُ لم يُعْتَبَرْ عَدَمُهُ ولم يُشْتَبَهْ على أَحَدٍ ولم يُوجِبْ فِدْيَةً وَحَمْلُهَا أَوْلَى من جَوَازِ اللُّبْسِ وَلِأَنَّهُ جَعَلَهُ بَدَلًا وهو يَقُومُ مَقَامَ الْمُبْدَلِ
وَمَتَى وَجَدَ إزَارًا خَلَعَ السَّرَاوِيلَ وَعِنْدَ أبي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ إنْ لَبِسَ سَرَاوِيلَ فَدَى قال الطحاوي ( (( الطحطاوي ) ) ) لَا يَجُوزُ لُبْسُهُ حتى يُفَتِّقَهُ وَمَعْنَاهُ في الموطأ وَأَنَّهُ لم يَسْمَعْ بِلُبْسِهِ لِأَنَّهُ لم يَرْوِ الْخَبَرَ فيه وَجَوَّزَهُ أَصْحَابُهُ وَالرَّازِيُّ بِلَا فَتْقٍ وَيَفْدِي وفي الِانْتِصَارِ احْتِمَالٌ يَلْبَسُ سَرَاوِيلَ لِلْعَوْرَةِ فَقَطْ
وَإِنْ عَدِمَ نَعْلَيْنِ لَبِسَ خُفَّيْنِ بِلَا فِدْيَةٍ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَلَا يَقْطَعُ خُفَّيْهِ قال أَحْمَدُ هو فَسَادٌ وَاحْتَجَّ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ بِالنَّهْيِ عن إضَاعَةِ الْمَالِ وَجَوَّزَهُ أبو