فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ وَقَالَهُ الْقَاضِي وابن عَقِيلٍ وَإِنَّ فَائِدَةَ التَّخْصِيصِ كَرَاهَتُهُ لِغَيْرِ إحْرَامٍ لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّابِقِ قال أبو الشَّعْثَاءِ لِابْنِ عَبَّاسٍ لم يَقُلْ لِيَقْطَعْهُمَا قال لَا رَوَاهُ أَحْمَدُ حدثنا يحيى عن ابْنِ جُرَيْجٍ اخبرني عَمْرُو بن دِينَارٍ عنه صَحِيحٌ وَطَافَ عبد الرحمن بِخُفَّيْنِ فقال له عُمَرُ وَالْخُفَّانِ مع الْقَبَّاءِ قال لَبِسْتُهُمَا مع من هو خَيْرٌ مِنْك يَعْنِي النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم رَوَاهُ أبو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ وَرَوَاهُ أبو بَكْرٍ النَّجَّادُ وَرُوِيَ ايضا عن ابْنِ عُمَرَ الْخُفَّانِ نَعْلَانِ لِمَنْ لَا نَعْلَ له وَمِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ عن عَلِيٍّ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ
وإن الْمِسْوَرَ بن مَخْرَمَةَ لَبِسَهُمَا وهو مُحْرِمٌ وقال أَمَرَتْنَا بِهِ عَائِشَةُ وَلِأَنَّ في قَطْعِهِ ضَرَرًا كَالسَّرَاوِيلِ فإنه يُمْكِنُهُ فَتْقُهُ وَيَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَلَا يَلْبَسُهُ على هَيْئَتِهِ وَيَلْبَسُهُ وَإِنْ لم يَكُنْ بحضره أَحَدٍ
وَعَنْهُ إنْ لم يَقْطَعْهُمَا دُونَ كَعْبَيْهِ فَدَى لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ
وَالْجَوَابُ أَنَّ زِيَادَةَ الْقَطْعِ لم يَذْكُرْهَا جَمَاعَةٌ مِمَّنْ رَوَى الْخَبَرَ عن نَافِعٍ وَرَوَاهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ عن نَافِعٍ عن ابْنِ عُمَرَ من قَوْلِهِ وَرَوَاهَا أبو الْقَاسِمِ بن بَشْرَانَ في أَمَالِيهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ من قَوْلِ نَافِعٍ عن حَمْزَةَ بن مُحَمَّدٍ الدَّهْقَانِ عن الْعَبَّاسِ الدَّوْرِيِّ عن كَثِيرِ بن هِشَامٍ عن جَعْفَرِ بن بُرْقَانَ عنه وَرَوَاهَا مَالِكٌ وَأَيُّوبُ وَجَمَاعَةٌ من الْأَئِمَّةِ فَرَفَعُوهَا فَقَدْ اُخْتُلِفَ فيها فَإِنْ صَحَّتْ فَهِيَ بِالْمَدِينَةِ لِرِوَايَةِ أَحْمَدَ عن ابْنِ عُمَرَ سَمِعْت النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم يقول على هذا الْمِنْبَرِ وَذَكَرَهُ وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّ رَجُلًا نَادَى في الْمَسْجِدِ ما يَتْرُكُ الْحَرَامُ من الثِّيَابِ قال الدَّارَقُطْنِيُّ سمعت أَبَا بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ يقول هو في حديث ابْنِ جُرَيْجٍ وَلَيْثِ بن سَعْدٍ وَجُوَيْرِيَةَ بن اسماء عن نَافِعٍ عنه وَخَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِعَرَفَاتٍ
فَلَوْ كان الْقَطْعُ وجبا ( (( واجبا ) ) ) لَبَيَّنَهُ لِلْجَمْعِ الْعَظِيمِ الَّذِينَ لم يَحْضُرْ أَكْثَرُهُمْ أو كَثِيرٌ منهم كَلَامَهُ بِالْمَسْجِدِ في مَوْضِعِ الْبَيَانِ وَوَقْتِ الْحَاجَةِ لَا يُقَالُ اكْتَفَى بِمَا سَبَقَ لأن يُقَالُ فَلِمَ ذَكَرَ لُبْسَهُمَا وَالْمَفْهُومُ من إطْلَاقِهِ لُبْسَهُمَا بِلَا قَطْعٍ ثُمَّ يُحْمَلُ على الْجَوَازِ كما سَبَقَ في كَلَامِ الْقَاضِي وَأَجَابَ عن قَوْلِهِمْ الْمُقَيَّدُ يَقْضِي على الْمُطْلَقِ بِالْمَنْعِ