فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في رِوَايَةٍ ثُمَّ إذَا لم يُمْكِنْ تَأْوِيلُهُ وَعَنْ قَوْلِهِمْ فيه زِيَادَةُ لَفْظٍ بِأَنَّ خَبَرَنَا فيه زِيَادَةُ حُكْمِ جَوَازِ اللُّبْسِ بِلَا قَطْعٍ يَعْنِي وَهَذَا الْحُكْمُ لم يُشْرَعْ بِالْمَدِينَةِ وَقَالَهُ شَيْخُنَا وهو اولى من دَعْوَى الشَّيْخِ كما قَالَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وفي كَلَامِ الْقَاضِي من كَلَامِ أبي دَاوُد وما ذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّ ابْنَ ابي مُوسَى رَوَاهُ نَظَرٌ
وَإِنْ لَبِسَ مَقْطُوعًا دُونَهُمَا مع وُجُودِ نَعْلٍ لم يَجُزْ وَفَدَى نَصَّ عليه لِأَنَّهُ عليه السَّلَامُ شَرَطَ لِجَوَازِ لُبْسِهِمَا عَدَمَ النَّعْلَيْنِ وَأَجَازَهُ لِأَنَّهُ يُقَارِبُ النَّعْلَيْنِ ولم يُجِزْهُ لِإِسْقَاطِ الْفِدْيَةِ وَلِأَنَّهُ مُحِيطٌ لِعُضْوٍ بِقَدْرِهِ كَغَيْرِهِ
وَذَكَرَ الْقَاضِي في الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى جَوَازَهُ وابن عَقِيلٍ في مُفْرَدَاتِهِ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَشَيْخُنَا لِأَنَّهُ ليس بِخُفٍّ وَإِنَّمَا امرهم بِالْقَطْعِ أَوَّلًا لِأَنَّ رُخْصَةَ الْبَدَلِ لم تَكُنْ شُرِعَتْ لِأَنَّ الْمَقْطُوعَ يَصِيرُ كَنَعْلٍ فَإِبَاحَتُهُ أَصْلِيَّةٌ وَإِنَّمَا الْمُبَاحُ بِطَرِيقِ الْبَدَلِ الْخُفُّ الْمُطْلَقُ وَإِنَّمَا شَرَطَ عَدَمَ النَّعْلِ لِأَنَّ الْقَطْعَ مع وُجُودِهِ إفْسَادٌ وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ
وَلُبْسُ اللَّالَكَةِ وَالْجُمْجُمِ ونحوها ( (( ونحوهما ) ) ) يَجُوزُ على الثَّانِي لَا الْأَوَّلِ وَإِنْ وَجَدَ نَعْلًا لَا يُمْكِنُهُ لُبْسُهَا لَبِسَ الْخُفَّ وَلَا فِدْيَةَ وَعِنْدَ أَحْمَدَ يَفْدِي وَتُبَاحُ النَّعْلُ كَيْفَ كانت لِإِطْلَاقِ إبَاحَتِهَا وَعَنْهُ في عَقِبِ النَّعْلِ أو قَيْدِهَا السَّيْرُ الْمُعْتَرِضُ على الإمام ( (( الزمام ) ) ) الْفِدْيَةُ وَذَكَرَهُ في الأرشاد
قال الْقَاضِي مُرَادُهُ الْعَرِيضَيْنِ وَصَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ لِأَنَّهُ مُعْتَادٌ فيها وَرُبَّمَا تَعَذَّرَ الْمَشْيُ بِدُونِهِ وَكَمَا لَا يَجِبُ قَطْعُ الْخُفِّ وَأَوْلَى وَالرَّانُّ كَخُفٍّ
وَإِنْ شَقَّ إزَارَهُ وَشَدَّ كُلَّ نِصْفٍ على سَاقٍ فَكَسَرَاوِيلَ وَلَا يُزِرُّهُ وَلَا يَعْقِدُ عليه شيئا نَصَّ عليه وَلَا بِشَوْكَةٍ أو إبْرَةٍ أو خَيْطٍ وَلَا يَغْرِزُ أَطْرَافَهُ فَإِنْ فَعَلَ أَثِمَ وَفَدَى لِأَنَّهُ كَمَخِيطٍ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ لِمُحْرِمٍ وَلَا تَعْقِدْ عَلَيْك شيئا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَرُوِيَ أَيْضًا عن ابن جُرَيْجٍ مُرْسَلًا رَأَى رَجُلًا مُحْتَزِمًا بِحَبْلٍ فقال انْزِعْ الْحَبْلَ مَرَّتَيْنِ وَرَوَى هو وَمَالِكٌ عن ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كان يَكْرَهُ لُبْسَ الْمِنْطَقَةِ لِلْمُحْرِمِ وَرَوَى الْأَثْرَمُ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقَ وَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قال لِمَوْلَاهُ يا أَبَا مَعْبَدٍ زُرَّ عَلَيَّ طَيْلَسَانِي