وقال في المحرم الذي وقصته راحلته لا تحنطوه متفق عليه عليهما
ولمسلم لا تمسوه بطيب فإن طيب شيئا من بدنه نص عليه أو ثوبه أو مس منه ما يعلق به كماء ورد ومسك مسحوق أو لبس أو استعمل ما صبغ بطيب أو بخربه أو غمس في ماء ورد فدى
وقال أبو حنيفة إن طيب أقل من عضو فعليه صدقة قال وإن كان رطبا يلي بدنه أو يابسا ينفض عليه فدى وإلا فلا أو لبسه مبخرا بعود او ند فلا فدية
وقال مالك إن لم يحصل له بالطيب انتفاع ما بان غسله في الحال فلا فدية وَإِنْ قَصَدَ شَمَّ طِيبٍ كَعَنْبَرٍ وَكَافُورٍ وَزَعْفَرَانٍ وَوَرْسٍ وَمَاءٍ وَرْدٍ وَنَحْوِهَا بِأَنْ قَصَدَ الْعَطَّارَ أو الْكَعْبَةَ حَالَ تَجْمِيرِهَا حَرُمَ وَفَدَى نَصَّ عليه كما لو بَاشَرَهُ
وفي التَّعْلِيقِ وَالِانْتِصَارِ عن ابْنِ حَامِدٍ يُبَاحُ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ في حَمْلِ ما فيه مِسْكٌ لِيَشُمَّهُ كما لو لم يَقْصِدْ وَالْفَرْقُ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزَ
وأن لَبِسَ ثَوْبًا مُطَيَّبًا يَفُوحُ رِيحُهُ بِرَشِّ مَاءٍ فَدَى كَظُهُورِهِ بِنَفْسِهِ وَكَذَا إنْ افْتَرَشَهُ نَصَّ عليه وَلَوْ تَحْتَ حَائِلٍ غير ثِيَابِ بَدَنِهِ لَا يَمْنَعُ رِيحَهُ وَمُبَاشَرَتَهُ وَإِنْ مَنَعَ فَلَا وَأَطْلَقَ الْآجُرِّيُّ أَنَّهُ إنْ كان بَيْنَهُمَا حَائِلٌ كُرِهَ وَلَا فِدْيَةَ
وَإِنْ طُيِّبَ بِإِذْنِهِ فَدَى وَكَذَا إنْ اكْتَحَلَ بِهِ أو اسْتَعَطَ أو احْتَقَنَ لِاسْتِعْمَالِهِ كَشَمِّهِ وَإِنْ أَكَلَ أو شَرِبَ ما فيه طِيبٌ يَظْهَرُ رِيحُهُ فَدَى لِأَنَّهَا الْمَقْصُودُ منه وَلَوْ طُبِخَ أو مَسَّتْهُ النَّارُ لِبَقَاءِ الْمَقْصُودِ منه وَإِنْ ذَهَبَتْ رَائِحَتُهُ وَبَقِيَ طَعْمُهُ فَدَى نَصَّ عليه اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ لِأَنَّهُ يَدُلُّ على بَقَائِهَا وَقِيلَ لَا كَبَقَاءِ لَوْنِهِ فَقَطْ وَلَوْ لم تَمَسَّهُ النَّارُ وَلِمُشْتَرِيهِ حَمْلُهُ وَتَقْلِيبُهُ إنْ لم يَمَسَّهُ ذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ وَلَوْ ظَهَرَ رِيحُهُ لِأَنَّهُ لم يَقْصِدْ التَّطَيُّبَ وَلَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ منه وَيَتَوَجَّهُ وَلَوْ عَلِقَ بيده لِعَدَمِ الْقَصْدِ وَلِحَاجَةِ التِّجَارَةِ
وَعَنْ ابْنِ عَقِيلٍ إنْ حَمَلَهُ مع ظُهُورِ رِيحِهِ لم يَجُزْ وَإِلَّا جَازَ
وَنَقَلَ ابن الْقَاسِمِ لَا يُصْلَحُ لِلْعَطَّارِ بِحَمْلِهِ لِلتِّجَارَةِ إلَّا ما لَا رِيحَ له وَلَهُ شَمُّ