فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 2988

وقال في المحرم الذي وقصته راحلته لا تحنطوه متفق عليه عليهما

ولمسلم لا تمسوه بطيب فإن طيب شيئا من بدنه نص عليه أو ثوبه أو مس منه ما يعلق به كماء ورد ومسك مسحوق أو لبس أو استعمل ما صبغ بطيب أو بخربه أو غمس في ماء ورد فدى

وقال أبو حنيفة إن طيب أقل من عضو فعليه صدقة قال وإن كان رطبا يلي بدنه أو يابسا ينفض عليه فدى وإلا فلا أو لبسه مبخرا بعود او ند فلا فدية

وقال مالك إن لم يحصل له بالطيب انتفاع ما بان غسله في الحال فلا فدية وَإِنْ قَصَدَ شَمَّ طِيبٍ كَعَنْبَرٍ وَكَافُورٍ وَزَعْفَرَانٍ وَوَرْسٍ وَمَاءٍ وَرْدٍ وَنَحْوِهَا بِأَنْ قَصَدَ الْعَطَّارَ أو الْكَعْبَةَ حَالَ تَجْمِيرِهَا حَرُمَ وَفَدَى نَصَّ عليه كما لو بَاشَرَهُ

وفي التَّعْلِيقِ وَالِانْتِصَارِ عن ابْنِ حَامِدٍ يُبَاحُ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ في حَمْلِ ما فيه مِسْكٌ لِيَشُمَّهُ كما لو لم يَقْصِدْ وَالْفَرْقُ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزَ

وأن لَبِسَ ثَوْبًا مُطَيَّبًا يَفُوحُ رِيحُهُ بِرَشِّ مَاءٍ فَدَى كَظُهُورِهِ بِنَفْسِهِ وَكَذَا إنْ افْتَرَشَهُ نَصَّ عليه وَلَوْ تَحْتَ حَائِلٍ غير ثِيَابِ بَدَنِهِ لَا يَمْنَعُ رِيحَهُ وَمُبَاشَرَتَهُ وَإِنْ مَنَعَ فَلَا وَأَطْلَقَ الْآجُرِّيُّ أَنَّهُ إنْ كان بَيْنَهُمَا حَائِلٌ كُرِهَ وَلَا فِدْيَةَ

وَإِنْ طُيِّبَ بِإِذْنِهِ فَدَى وَكَذَا إنْ اكْتَحَلَ بِهِ أو اسْتَعَطَ أو احْتَقَنَ لِاسْتِعْمَالِهِ كَشَمِّهِ وَإِنْ أَكَلَ أو شَرِبَ ما فيه طِيبٌ يَظْهَرُ رِيحُهُ فَدَى لِأَنَّهَا الْمَقْصُودُ منه وَلَوْ طُبِخَ أو مَسَّتْهُ النَّارُ لِبَقَاءِ الْمَقْصُودِ منه وَإِنْ ذَهَبَتْ رَائِحَتُهُ وَبَقِيَ طَعْمُهُ فَدَى نَصَّ عليه اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ لِأَنَّهُ يَدُلُّ على بَقَائِهَا وَقِيلَ لَا كَبَقَاءِ لَوْنِهِ فَقَطْ وَلَوْ لم تَمَسَّهُ النَّارُ وَلِمُشْتَرِيهِ حَمْلُهُ وَتَقْلِيبُهُ إنْ لم يَمَسَّهُ ذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ وَلَوْ ظَهَرَ رِيحُهُ لِأَنَّهُ لم يَقْصِدْ التَّطَيُّبَ وَلَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ منه وَيَتَوَجَّهُ وَلَوْ عَلِقَ بيده لِعَدَمِ الْقَصْدِ وَلِحَاجَةِ التِّجَارَةِ

وَعَنْ ابْنِ عَقِيلٍ إنْ حَمَلَهُ مع ظُهُورِ رِيحِهِ لم يَجُزْ وَإِلَّا جَازَ

وَنَقَلَ ابن الْقَاسِمِ لَا يُصْلَحُ لِلْعَطَّارِ بِحَمْلِهِ لِلتِّجَارَةِ إلَّا ما لَا رِيحَ له وَلَهُ شَمُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت