فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إنَّمَا حَرَّمَ صَيْدَ الْبَرِّ وَهَذَا يَحْرُمُ اكله وَذَكَرَ الشَّيْخُ الْأَوَّلُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ تَغْلِيبًا لِتَحْرِيمِ قَتْلِهِ كما غَلَّبُوا تَحْرِيمَ أَكْلِهِ وَيَضْمَنُ إنْ تَلِفَ في يَدِهِ هو او بَعْضُهُ بِمَا يَضْمَنُ بِهِ آدَمِيًّا وَمَالًا بِمُبَاشَرَةٍ او سَبَبٍ وَمِنْهُ جِنَايَةُ دَابَّتِهِ على ما سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى في الْغَصْبِ وَعِنْدَ مَالِكٍ وَدَاوُد جُرْحُ الصَّيْدِ لَا يُضْمَنُ لنا أَنَّهُ أَعْظَمُ من تَنْفِيرِهِ وقد مَنَعَهُ الشَّارِعُ وَكُلُّ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ ضُمِنَتْ ابعاضها كَالْآدَمِيِّ وَالْمَالِ وَلَا حُجَّةَ في الْآيَةِ لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الْجَزَاءَ بِقَتْلِهِ وَإِنَّمَا يَجِبُ ما نَقَصَهُ
وترحم الدَّلَالَةُ عليه وَالْإِشَارَةُ وَالْإِعَانَةُ وَلَوْ بِإِعَارَةِ سِلَاحٍ لِيَقْتُلَهُ بِهِ سَوَاءً كان معه ما يَقْتُلُهُ بِهِ اولا أو بِمُنَاوَلَتِهِ سِلَاحَهُ أو سَوْطَهُ أو أَمَرَهُ بِاصْطِيَادِهِ
قال الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أو يدفعه ( (( بدفعه ) ) ) إلَيْهِ فَرَسًا لَا يَقْدِرُ على اخد الصَّيْدِ إلَّا بِهِ لِأَنَّ في خَبَرِ أبي قَتَادَةَ لَمَّا صَادَ الْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ وَأَصْحَابُهُ مُحْرِمُونَ قال النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم هل أَشَارَ إلَيْهِ إنْسَانٌ مِنْكُمْ أو أَمَرَهُ بِشَيْءٍ قالوا لَا وَفِيهِ أَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا فلم يُؤْذِنُونِي وَأَحَبُّوا لو أَنِّي أَبْصَرْتُهُ فَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ فقلت لهم نَاوَلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ قالوا لَا وَاَللَّهِ لَا نُعِينُكَ عليه
وَفِيهِ إذْ بَصُرْتُ بِأَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شيئا فَنَظَرْتُ فإذا حِمَارٌ وَحْشِيٌّ وَفِيهِ فَبَيْنَمَا أنا مع اصحابي يَضْحَكُ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ إذْ نَظَرْتُ فإذا أنا بِحِمَارٍ وَحْشٍ فَحَمَلْتُ عليه فَاسْتَعَنْتُهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي مُتَّفَقٌ على ذلك وَيَضْمَنُهُ بِذَلِكَ نَقَلَهُ ابن مَنْصُورٍ وابن ابراهيم وأبو الْحَارِثِ في الدَّالِّ وَنَقَلَهُ عبد اللَّهِ في الْمُشِيرِ وَنَقَلَهُ أبو طَالِبٍ فيه وفي الذي يُعِينُ لِخَبَرِ أبي قَتَادَةَ وَرَوَاهُ النَّجَّادُ عن عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ في مُحْرِمٍ أَشَارَ
وَأَمَّا ما رَوَى ابن عُمَرَ لَا جَزَاءَ على الدَّالِّ فقال الْقَاضِي الْمَعْرُوفُ عنه ما رَوَاهُ النَّجَّادُ لَا يَدُلُّ الْمُحْرِمُ على صَيْدٍ وَلَا يُشِيرُ إلَيْهِ ثُمَّ حَمَلَهُ على دَلَالَةٍ لم يَتَّصِلْ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
تنبيه قوله في أول فصل قتل صيد البر وقيل لا يفدي ما تولد من مأكول وغيره قدمه في الرعاية انتهى قلت ليس كما قال عن الرعاية فإنه قال فيها وما أكل أبواه فدى وحرم قتله وكذا ما أكل أحد ابويه دونه وقيل لا يفدي كمحرم الأبوين انتهى وجزم بالفدية في الرعاية الصغرى ولعله اراد أن يقول ذكره فسبق القلم فقال قدمه والله أعلم