فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 2988

بها التَّلَفُ قال وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْإِعَانَةَ تُوجِبُ الْجَزَاءَ كَذَا الْإِشَارَةُ وَلِأَنَّ الدَّلَالَةَ سَبَبٌ يُؤَثِّرُ في تَحْرِيمِ أَكْلِهِ يَخْتَصُّهُ كَقَتْلِهِ وَحَفْرِ بِئْرٍ وَنَصْبِ سِكِّينٍ وَشَرَكٍ وَإِمْسَاكِهِ وَضَمَانُهُ أكد من ضَمَانِ الْمَالِ ذَكَرَهُ في الْخِلَافِ وَالِانْتِصَارِ وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ وابن عَقِيلٍ في مُفْرَدَاتِهِ وَغَيْرُهُمْ وَلِهَذَا يَضْمَنُهُ بِحَفْرِ بِئْرٍ أو شَرَكٍ يَمْلِكُهُ بِخِلَافِ ما لو وَقَعَ بِهِ وَلَوْ نَفَّرَهُ ضَمِنَهُ وَلَوْ افزع عَبْدًا فَأَبَقَ فَلَا زَادَ في الْخِلَافِ وَلَوْ أَمْسَكَهُ فَتَلِفَ فَرْخُهُ ضَمِنَهُ وَلَوْ غَصَبَهُ فَمَاتَ فَرْخُهُ فَلَا

وفي الِانْتِصَارِ احْتِمَالٌ يَضْمَنُهُ قَادِرٌ لم يَكُفَّ الضَّرَرُ عنه وقال الْقَاضِي أَيْضًا الدَّلَالَة يُضْمَنُ بها الْمَالُ بِدَلِيلِ الْمُودِعُ يَدُلُّ على الْوَدِيعَةِ فَقِيلَ له لِتَفْرِيطِهِ في الْحِفْظِ فقال قد جَعَلْتَ سَبَبًا في التَّفْرِيطِ في الْحِفْظِ فَكَذَا في ضَمَانِ الصَّيْدِ كَالْإِتْلَافِ كَذَا قال وَلِأَنَّهُ الْتَزَمَ بِإِحْرَامِهِ عَدَمَ التَّعَرُّضِ له فَيَضْمَنُ بِتَرْكِ ما الْتَزَمَهُ كَالْمُودَعِ بِخِلَافِ الْمُحِلِّ فإنه لم يَلْتَزِمْ وَعَنْ أبي يُوسُفَ وَزُفَرَ عليه الْجَزَاءُ ايضا

وقال أبو الْفَرَجِ في الْمُبْهِجِ إنْ كانت الدَّلَالَةُ مُلْجِئَةً الْمُحْرِمَ الْجَزَاءُ كَقَوْلِهِ دخل الصَّيْدُ في هذه الْمَغَارَةِ وَإِلَّا لم يَلْزَمْهُ كَقَوْلِهِ ذَهَبَ إلَى تِلْكَ الْبَرِّيَّةِ لِأَنَّهُ لَا يُضْمَنُ بِالسَّبَبِ مع الْمُبَاشَرَةِ إذَا لم يَكُنْ مُلْجِئًا لِوُجُوبِ الضَّمَانِ على الْقَاتِلِ وَالدَّافِعِ دُونَ الْمُمْسِكِ وَالْحَافِرِ وَأَجَابَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بان الْمُمْسِكَ غَيْرُ ملجىء ( (( ملجئ ) ) ) وَيَضْمَنُ الصَّيْدَ وَالدَّلَالَةُ سَبَبٌ غَيْرُ ملجىء ( (( ملجئ ) ) ) وَيَضْمَنُ بها الْمُودَعُ وَسَبَقَ ان ضَمَانَ الصَّيْدِ اكد وقال مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لَا شَيْءَ على الدَّالِّ لِمَا سَبَقَ وَسَوَاءً كان الْمَدْلُولُ عليه ظاهر ( (( ظاهرا ) ) ) او خَفِيَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا بِدَلَالَتِهِ عليه وَلَا شَيْءَ على دَالٍّ وَمُشِيرٍ لِمَنْ راى الصَّيْدَ قبل دَلَالَتِهِ وَإِشَارَتِهِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ سَبَبًا في تَلَفِهِ وَكَذَا لو وُجِدَ من الْمُحْرِمِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الصَّيْدِ ضَحِكٌ أو اسْتِشْرَافٌ فَفَطَنَ له غَيْرُهُ فَصَادَهُ او أَعَارَهُ آلَةً لِغَيْرِ الصَّيْدِ فَاسْتَعْمَلَهَا فيه وَظَاهِرُ ما سَبَقَ لو دَلَّهُ فَكَذَّبَهُ لم يَضْمَنْ وَقَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَإِنْ نَصَبَ شَبَكَةً ثُمَّ أَحْرَمَ أو أَحْرَمَ ثُمَّ حَفَرَ بِئْرًا بِحَقٍّ كَدَارِهِ أو لِلْمُسْلِمِينَ في طَرِيقٍ وَاسِعٍ لم يَضْمَنْ وَإِلَّا ضَمِنَ كَالْآدَمِيِّ فِيهِمَا وَأَطْلَقَ في الِانْتِصَارِ ضَمَانَهُ وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ بِهِ كَفَّارَةُ قَتْلٍ

وَاحْتَجَّ جَمَاعَةٌ في الْفَارِّ من الزَّكَاةِ بِنَصْبِ الْيَهُودِ الشَّبَكَ يوم الْجُمُعَةِ وَأَخَذُوا يوم الْأَحَدِ ما سَقَطَ فيها وَأَنَّهُ شُرِعَ لنا وَمُرَادُ ما أَطْلَقَ من أَصْحَابِنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إذَا لم يَتَحَيَّلْ فَالْمَذْهَبُ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ وإذا لم يَتَحَيَّلْ فَالْخِلَافُ وَعَدَمُهُ أَشْهَرُ وَأَظْهَرُ

وفي الْفُصُولِ في أَوَاخِرِ الْحَجِّ في دِبْقٍ قبل إحْرَامِهِ لَا يَضْمَنُ بِهِ بَلْ بَعْدَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت