فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 2988

وهو الِانْفِصَالُ من خَارِجٍ إلَى دَاخِلٍ مُنْفَرِدًا وَلِقَوْلِهِ عليه السَّلَامُ في الضَّبُعِ كَبْشٌ ولم يُفَرِّقْ وَرَوَاهُ النَّجَّادُ عن سَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ عن عُمَرَ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عن ابْنِ عُمَرَ وَكَذَا رَوَاهُ النَّجَّادُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَرَوَيَاهُ أَيْضًا عن ابْنِ عَبَّاسٍ ولم يُعْرَفْ لهم مُخَالِفٌ وَلِأَنَّهُ جَزَاءٌ عن مَقْتُولٍ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهِ وَيَحْتَمِلُ التَّبْعِيضَ فَكَانَ وَاحِدًا كَقِيَمِ الْعَبِيدِ وَالْمُتْلَفَاتِ وَكَذَا الدِّيَةُ لَا كَفَّارَةَ الْقَتْلِ على الْأَشْهَرِ الْأَصَحِّ فِيهِمَا

قال الْقَاضِي وَجَزَاءُ الصَّيْدِ يَتَبَعَّضُ لِأَنَّهُ لو مَلَكَ بَعْضَ الْجَزَاءِ لَزِمَهُ إخْرَاجُهُ وَكَفَّارَةُ الْقَتْلِ لَا تَتَبَعَّضُ فَلَا يَخْرُجُ بَعْضُ الرَّقَبَةِ وَيَصُومُ وَمَتَى ثَبَتَ اتِّحَادُ الْجَزَاءِ في الْهَدْيِ ثَبَتَ في الصَّوْمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أو عَدْلُ ذلك صِيَامًا } وَلِمَا سَبَقَ

الثانية ( (( والثانية ) ) ) على كل وَاحِدٍ جَزَاءٌ اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ وَقَالَهُ مَالِكٌ في الْمُشْتَرِكِينَ كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّ وَيَأْتِي خِلَافُ الْحَنَفِيَّةِ في الِاشْتِرَاكِ في صَيْدِ الْحَرَمِ

وَالثَّالِثَةُ جَزَاءٌ وَاحِدٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ صَوْمًا فَعَلَى كل وَاحِدٍ صَوْمٌ تَامٌّ وَمَنْ أَهْدَى فَبِحِصَّتِهِ وَعَلَى الْآخَرِ صَوْمٌ تَامٌّ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَذَكَرَهُ الْحَلْوَانِيُّ عن الْأَكْثَرِ لِأَنَّ الْجَزَاءَ بَدَلٌ لَا كَفَّارَةٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَطَفَ عليه الْكَفَّارَةَ وَالصَّوْمُ كَفَّارَةٌ فَتَكْمُلُ كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّ وَلِأَنَّ الصَّحِيحَ من مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لو وطيء في نَهَارِ رَمَضَانَ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ يَتَحَمَّلُهَا الزَّوْجُ عنها إنْ كان من أَهْلِ الْعِتْقِ وَإِلَّا فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا صَوْمٌ كَامِلٌ وَهِيَ طَرِيقٌ جَيِّدَةٌ عليهم قَالَهُ الْقَاضِي

وَقِيلَ لَا جَزَاءَ على مُحْرِمٍ مُمْسِكٍ مع مُحْرِمٍ قَاتِلٍ فيوخذ منه لَا يَلْزَمُ مُتَسَبِّبًا مع مُبَاشِرٍ وَلَعَلَّهُ أَظْهَرُ لَا سِيَّمَا إذَا أَمْسَكَهُ لِيَمْلِكَهُ فَقَتَلَهُ مُحِلٌّ

وَقِيلَ الْقَرَارُ عليه لِأَنَّهُ هو الذي جَعَلَ فِعْلَ الْمُمْسِكِ عِلَّةً وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ وَجَزَمَ بِهِ ابن شِهَابٍ أَنَّهُ على الْمُمْسِكِ لِتَأَكُّدِهِ وَأَنَّ عَكْسَهُ الْمَالُ كَذَا قال وَإِنْ كان الدَّلِيلُ وَالشَّرِيكُ لَا ضَمَانَ عليه كَالْمُحِلِّ في الْحِلِّ فَالْجَزَاءُ جَمِيعُهُ على (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مسألة ( (( المحرم ) ) ) 24 قَوْلُهُ وَإِنْ دَلَّ مُحْرِمٌ مُحْرِمًا أو أَعَانَهُ أو اشار فَقَتَلَهُ أو اشْتَرَكَا في قَتْلِهِ فَرِوَايَاتٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت