فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 2988

أَذِنَ الشَّارِعُ لِإِذْنِهِ في الْفَوَاسِقِ لِدَفْعِ أَذًى مُتَوَهَّمٍ فَالْمُتَحَقَّقُ أَوْلَى

وفي التَّنْبِيهِ عليه الْجَزَاءُ وَقَالَهُ زُفَرُ كَجَمَلٍ صَائِلٍ عِنْدَهُمْ وَكَقَتْلِهِ لِحَاجَةِ أَكْلِهِ في الْأَصَحِّ خِلَافًا لِلْأَوْزَاعِيِّ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ وَسَوَاءٌ خَشِيَ منه تَلَفًا أو مَضَرَّةً أو على بَعْضِ مَالِهِ وَكَذَا إنْ خَلَّصَهُ من شكة ( (( شبكة ) ) ) أو سَبُعٍ وَنَحْوِهِ فَتَلِفَ قبل إرْسَالِهِ لم يَضْمَنْهُ في الْأَشْهَرِ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مُبَاحٌ كَحَاجَتِهِ كَمُدَاوَاةِ الْوَلِيِّ مُوَلِّيهِ وَلَوْ أَخَذَهُ لِيُدَاوِيَهُ فَوَدِيعَةٌ وَلَهُ أَخْذُ ما لَا يَضُرُّهُ كَيَدٍ مُتَأَكِّلَةٍ وَإِنْ أَزْمَنَهُ فَجَزَاؤُهُ لِأَنَّهُ كَتَالِفٍ وَكَجُرْحٍ تُيُقِّنَ بِهِ مَوْتُهُ وَقِيلَ ما نَقَصَ لِئَلَّا يَجِبَ جَزَاءَانِ لو قَتَلَهُ مُحْرِمٌ آخَرُ وَلِأَنَّ اللَّهَ إنَّمَا أَوْجَبَ الْجَزَاءَ بِقَتْلِهِ وَإِنْ جَرَحَهُ غير مُوحٍ فَوَقَعَ في مَاءٍ أو تَرَدَّى فَمَاتَ ضَمِنَهُ لِتَلَفِهِ بِسَبَبِهِ

وَإِنْ جَهِلَ خَبَرَهُ فَأَرْشُ الْجُرْحِ فَيُقَوِّمُهُ صَحِيحًا وَجَرِيحًا غير مُنْدَمِلٍ لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ انْدِمَالِهِ فَيَجِبُ ما بَيْنَهُمَا فَإِنْ كان سُدُسُهُ وهو مِثْلِيٌّ فَقِيلَ يحب سُدُسُ مِثْلِهِ وَقِيلَ قِيمَةُ سُدُسِ مِثْلِهِ وَقِيلَ يضمن ( (( يضمنه ) ) ) كُلَّهُ وَكَذَا إنْ وَجَدَهُ مَيِّتًا ولم يَعْلَمْ مَوْتَهُ بِالْجُرْحِ وَقِيلَ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مَسْأَلَةٌ 25 قَوْلُهُ وَإِنْ جَرَحَهُ غير مُوحٍ فَوَقَعَ في مَاءٍ او تَرَدَّى فَمَاتَ ضَمِنَهُ وَإِنْ جَهِلَ خَبَرَهُ فَأَرْشُ الْجُرْحِ فَيُقَوِّمُهُ صَحِيحًا وَجَرِيحًا غير مُنْدَمِلٍ لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ انْدِمَالِهِ فَيَجِبُ ما بَيْنَهُمَا فَإِنْ كان سُدُسُهُ وهو مِثْلِيٌّ فَقِيلَ يَجِبُ سُدُسُ مِثْلِهِ وَقِيلَ قِيمَةُ سُدُسِ مِثْلِهِ وَقِيلَ يَضْمَنُ كُلَّهُ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعَبِ إحْدَاهُمَا يَجِبُ سُدُسُ مِثْلِهِ قلت وهو الصَّوَابُ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ قِيَاسًا على ما إذَا أَتْلَفَ جُزْءًا من الصَّيْدِ فإن الصَّحِيحَ من الْمَذْهَبِ أن يَضْمَنُهُ بمثله من مِثْلِهِ كما قد صَرَّحَ في الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعَبِ وَغَيْرِهِمْ بِذَلِكَ وَكَذَا صَاحِبُ الرِّعَايَتَيْنِ وَقَدَّمُوا وُجُوبَ مِثْلِهِ من مِثْلِهِ لَحْمًا فَكَذَا هذا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَجِبُ قِيمَةُ سُدُسِ مِثْلِهِ قَدَّمَهُ في الْخُلَاصَةِ وهو قِيَاسُ قَوْلِ من قال بِوُجُوبِ قِيمَةِ مِثْلِهِ فِيمَا إذَا أَتْلَفَ جُزْءًا من الصَّيْدِ وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ في الْمُقْنِعِ وابن منجا في شَرْحِهِ وَقَدَّمَهُ في الْخُلَاصَةِ وَلَعَلَّ الْخِلَافَ الذي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَبْنِيٌّ على هذا الْخِلَافِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ الذي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَدَّمَ خِلَافَهُ قد اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت