فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 2988

وَأَفْتَى بِهِ أبو هُرَيْرَةَ وقال له عُمَرُ لو افتيتم ( (( أفتيتهم ) ) ) بِغَيْرِهِ لَأَوْجَعْتُك رَوَاهُ مَالِكٌ وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ يَحْرُمُ وَقَالَهُ طاووس ( (( طاوس ) ) ) وَكَرِهَهُ الثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ لِخَبَرِ الصَّعْبِ وَكَمَا لو دَلَّ عليه وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ وما سَبَقَ أَخَصُّ وَالْجَمْعُ أَوْلَى

وما حَرُمَ على الْمُحْرِمِ لِدَلَالَةٍ أو إعَانَةٍ وَصَيْدٍ له لَا يَحْرُمُ على مُحْرِمٍ غَيْرِهِ كَحَلَالٍ لِمَا سَبَقَ وَلَنَا قَوْلٌ يَحْرُمُ لِأَنَّ ظَاهِرَ خَبَرِ أبي قَتَادَةَ تَحْرِيمُهُ إشَارَةٌ وَاحِدٌ قُلْنَا نعم على الْمُشِيرِ

وَإِنْ قَتَلَ الْمُحْرِمُ صيد ( (( صيدا ) ) ) أثم أَكَلَهُ ضَمِنَهُ لِقَتْلِهِ لَا لِأَكْلِهِ نَصَّ عليه وأبي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ بِالْجَزَاءِ فلم يَتَكَرَّرْ كَإِتْلَافِهِ بِغَيْرِ أَكْلِهِ وَكَصَيْدِ الْحَرَمِ وقتله ( (( قتله ) ) ) حَلَالٌ وَأَكَلَهُ وَلِأَنَّهُ حَرَمٌ مَيْتَةٌ وَلَا يَضْمَنُ وَلِهَذَا لَا يَضْمَنُهُ مُحْرِمٌ اخر وَكَذَا إنْ دَلَّ أو أَعَانَ أو أَشَارَ فَأَكَلَ منه

وفي الْغُنْيَةِ عليه الْجَزَاءُ وَإِنْ أَكَلَ ما صِيدَ لِأَجْلِهِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ خِلَافًا لِأَصَحِّ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ لنا أَنَّهُ إتْلَافٌ مُنِعَ منه لِلْإِحْرَامِ كَقَتْلِ الصَّيْدِ وَلِهَذَا يُبَاحُ لِغَيْرِهِ فَلَوْ حَرَقَهُ بِنَارٍ فَظَاهِرُ ما سَبَقَ يَضْمَنُهُ وفي الْخِلَافِ لَا نَعْرِفُ الرِّوَايَةَ فيه وَلَوْ سَلَّمْنَا فلم يَنْتَفِعْ بِهِ وكالطبيب ( (( وكالطيب ) ) ) لو أَتْلَفَهُ لم يَضْمَنْهُ وَلَوْ تَطَيَّبَ ضَمِنَهُ وَيَضْمَنُ بَعْضَهُ بمثله لَحْمًا لِضَمَانِ اصله بمثله من النَّعَمِ لا مَشَقَّةَ فيه لِجَوَازِ عُدُولِهِ إلَى عَدْلِهِ من طَعَامٍ أو صَوْمٍ وفي الْخِلَافِ لَا يُعْرَفُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ فَلَوْ قُلْنَا بِهِ لم يَمْتَنِعْ وَإِنْ سلمتا ( (( سلمنا ) ) ) وهو الْأَشْبَهُ باصوله لِأَنَّهُ لم يُوجِبْ في شَعْرِهِ ثُلُثَ دَمٍ لِأَنَّ النَّقْصَ فِيمَا يُضْمَنُ بِالْمِثْلِ لَا يُضْمَنُ بِهِ كَطَعَامِ سَوَّسَ في يَدِ الْغَاصِبِ وَلِأَنَّهُ يَشُقُّ فلم يَجِبْ كما في الزَّكَاةِ وَأَطْلَقَ غَيْرُهُ وَجْهَيْنِ

وَبَيْضُ الصَّيْدِ مِثْلُهُ فِيمَا سَبَقَ وَإِنْ قَتَلَهُ لِصِيَالِهِ عليه لم يَضْمَنْ في ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ وَقِيَاسِ قَوْلِهِ قَالَهُ الْقَاضِي وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ لِأَنَّهُ قَتَلَهُ لِدَفْعِ شَرِّهِ كَآدَمِيٍّ وَكَجَمْلٍ صَائِلٍ وَسَلَّمَهُ الْحَنَفِيَّةُ لِأَنَّهُ أُذِنَ من صَاحِبِ الْحَقِّ وهو الْعَبْدُ وَهُنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت