فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 2988

الأصحاب وللشافعي قولان أحدهما يزول ملكه مطلقا والثاني لا

وله في لزوم إرساله مطلقا قولان والأشهر للحنفية لا يلزمه إرساله من قفص معه ولهم قول إن كان في يده لزمه على وجه لا يضيع لنا على بقاء ملكه قياسه على سائر أملاكه ولا يلزم من منع ابتداء تملكه زواله بدليل البضع ولا من رفع يده المشاهدة لأنه فعل في الصيد والمشتري يلزمه رفع يده عن الشقص المشفوع وملكه ثابت ولنا على أنه لا يلزمه ازالة يده الحكيمة أنه انما نها عن فعله في الصيد ولم يفعل ولهذا لو جرحه حلالا فمات بعد إحرامه لم يلزمه شيء بخلاف يده المشاهدة فإنه فعل الإمساك واستدامته كابتدائه ولهذا لو حلف لا يمسك شيئا حنت باستدامته فهو كاللبس وإن أرسله إنسان من يده المشاهدة لم يضمنه ذكره الأصحاب وأبي يوسف ومحمد لأنه فعل ما تعين على المحرم فعله في هذه العين خاصة كالمغصوب

وعند أبي حنيفة يضمنه لأنه ملكه محترم فلا يبطل بإحرامه وقد أتلفه المرسل والواجب عليه ترك التعرض له ويمكنه ذلك بتخليته بنيته بخلاف أخذه في الإحرام فإنه لم يملكه فلا يضمنه مرسله وقيل للقاضي لا نسلم أنه يلزمه إرساله حتى يلحق بالوحش بل يرفع يده ويتركه في منزله وفي قفصه فقال أما على أصلنا فيلزمه وهو ظاهر كلام أحمد يرسله وأما على قولكم ثم قاسه على ما اصطاده حال الإحرام وهذا الفرع فيه نظر وظاهر كلام غيره خلافه وقد فرق هو في بحثه مع الشافعي بمنع ابتداء التمليك ولهذا قال هو وغيره لا يرسله بعد حله كما لا يترك اللبس بعد حله ويلزمه قبله واعتبره في المغني بعصير تخمر ثم تخلل قبل إراقته فظهر أن قول أبي حنيفة متوجه

وفي الكافي يرسله بعد حله كما لو صاده كذا قال وجزم به في الرعاية ولا يصح ملكه عما بيده المشاهدة وفيه نظر وفي عيون المسائل إن أحرم وعنده صيد زال ملكه عنه ولأنه لا يجوز ابتداء تملكه والنكاح يراد للاستدامة والبقاء فلهذا لا يزول كَذَا قال

وَإِنْ مَلَكَ صَيْدًا في الْحِلِّ فَأَدْخَلَهُ الْحَرَمَ لَزِمَهُ رَفْعُ يَدِهِ وَإِرْسَالُهُ فَإِنْ أَتْلَفَهُ أو تَلِفَ ضَمِنَهُ كَصَيْدِ الْحِلِّ في حَقِّ الْمُحْرِمِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَيَتَوَجَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إرْسَالُهُ وَلَهُ ذَبْحُهُ وَنَقْلُ الْمِلْكِ فيه لِأَنَّ الشَّارِعَ إنَّمَا نهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت