فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 2988

عن تَنْفِيرِ صَيْدِ مَكَّةَ ولم يُبَيِّنْ مِثْلَ هذا الْحُكْمِ الْخَفِيِّ مع كَثْرَةِ وُقُوعِهِ وَالصَّحَابَةُ مُخْتَلِفُونَ وَقِيَاسُهُ على الْإِحْرَامِ فيه نَظَرٌ لِأَنَّهُ أكد لِتَحْرِيمِهِ مالا يُحَرِّمُهُ

وَلَا يَمْلِكُ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ ابْتِدَاءً بِغَيْرِ إرْثٍ لِخَبَرِ الصَّعْبِ السَّابِقِ فَلَيْسَ مَحَلًّا لِلتَّمْلِيكِ لِأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ عليه كَالْخَمْرِ

وَإِنْ قَبَضَهُ ثُمَّ تَلِفَ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْمُعَيَّنِ لِمَالِكِهِ أَيْضًا

وفي الرِّعَايَةِ لَا شَيْءَ لِوَاهِبِهِ وَإِنْ قَبَضَهُ رَهْنًا فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ فَقَطْ وَعَلَيْهِ رَدُّهُ وَإِنْ أَرْسَلَهُ ضَمِنَهُ لِمَالِكِهِ ولاجزاء وَيَرُدُّ الْمَبِيعَ وَقِيلَ يُرْسِلُهُ لِئَلَّا تَثْبُتَ يَدُهُ الْمُشَاهَدَةُ عليه وَجَزَمَ بِهِ في الرِّعَايَةِ وَمِثْلُهُ مُتَّهِبُهُ على وَاهِبِهِ فَإِنْ تَلِفَ بَعْدَ رَدِّهِ فَهَدَرٌ

وَلَا يُتَوَكَّلُ في صَيْدٍ وَلَا يَصِحُّ عَقْدُهُ وَلَا فَسْخُ بَائِعِهِ بِعَيْبٍ أو خِيَارٍ بَلْ فَسْخُ الْمُشْتَرِي بِهِمَا وَلَا يَدْخُلُ في مِلْكِ الْمُحْرِمِ وَيُرْسِلُهُ وَيَمْلِكُهُ بِإِرْثٍ لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ منه وَيَمْلِكُ بِهِ الْكَافِرُ فَجَرَى مَجْرَى الِاسْتِدَامَةِ وَقِيلَ لَا كَغَيْرِهِ فَيَكُونُ أَحَقَّ بِهِ فَيَمْلِكُهُ إذَا حَلَّ وفي الرِّعَايَةِ يَمْلِكُهُ بِشِرَاءٍ وإتهاب

وَإِنْ ذَبَحَ صَيْدًا أو قَتَلَهُ فَمَيْتَةٌ نَصَّ عليه قال في الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ قَتَلَهُ لِصُولِهِ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ عليه لِمَعْنًى فيه لِحَقِّ اللَّهِ كَذَبِيحَةِ الْمَجُوسِ فَسَاوَاهُ فيه وَإِنْ خَالَفَهُ في غَيْرِهِ وَلِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ له فلم يَحِلَّ لِغَيْرِهِ كَذَبْحٍ لم يُقْطَعْ فيه ما يُعْتَبَرُ وَلِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِجُرْحِهِ وَالْمِلْكُ أَوْسَعُ من الْإِبَاحَةِ بِدَلِيلِ الْمَجُوسِيِّ فَتَحْرِيمُهُ أَوْلَى وَهَذَا أَخَصُّ من قَوْله تَعَالَى { إلَّا ما ذَكَّيْتُمْ } وَمِنْ قَوْلِهِ عليه السَّلَامُ ما أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عليه فَكُلْ

وَعَنْ الْحَكَمِ وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَابْنِ الْمُنْذِرِ إبَاحَتُهُ وهو قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ وَلَهُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

تنبيه قوله ويملكه بإرث وقيل لا وفي الرعاية يملكه بشراء وإتهاب انتهى

قلت قال في الرعاية لا يملك صيدا باصطياده بحال ولا بشراء ولا إتهاب في الأصح فيهما انتهى فلعل في كلام المصنف نقصا وتقديره وفي الرعاية قول يملكه بشراء وإتهاب والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت